إن هذه الكلمات التي سطرها شيخ المجاهدين ومجدد فقه الجهاد في هذا القرن الشيخ الدكتور عبدالله عزام رحمه الله كان يجب على علمائنا أن يحفظوها في مجلدات تكون شاهدة على حقبة مشرقة من تاريخ الأمة وتكون مصدرًا من مصادر المعرفة بمجريات الأحداث، وذكرى للأجيال القادمة.
قد كان"عبدالله"ليثا ثائرا فكأنه الطود العظيم العاتي
قد كان"عبدالله"مشعل أمة شهدت له الاعداء في الجبهات
أسفي على تلك الشمائل إنها طويت كلمح البرق في الظلمات
لقد أشعل هذا الشيخ الجليل نار الجهاد في الأمة من جديد، وحول الجهاد الأفغاني من ثورة شعبية إلى مدرسة جهادية تتربى عليها الأجيال وتُخرج الرجال .. لقد كان رحمه الله سدًا منيعًا ضد المؤامرات العالمية التي أرادت استئصال فكرة الجهاد الوليد .. لقد ذكّر علماء الأمة بمفهوم الجهاد بعد أن غاب عن الأذهان وظهر الإرجاء في كل مكان .. جاهد في فلسطين ثم في أفغانستان وقلبه معلق بالأقصى يزرع حب مسرى رسول الله في قلوب الأفغان تحت السماء التي كانت تُمطر الحمم .. أدرك أعداءه بأن هذا العملاق لن يلين ولن يستكين حتى يرى الأقصى محررًا .. فكادوا له ومكروا حتى أكرمه الله سبحانه وتعالى بالشهادة (نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله) ، فمن يا ترى يكتب لنا تاريخ هذا الشيخ المجيد، ومن يا ترى من العلماء يحمل الراية من بعده؟؟
عزام أنت مجدد للدين في زمن تشتت فيه شمل المسلمين
جددت أركان الجهاد فريضة غابت عن الساح المضيع من سنين
جاهدت بالقلم السديد وبالقنا والمال والنفس الزكية والبنين
هذي صحيفتكم (لهيب المعركة) وكذا (الجهاد) تنير درب السالكين
ربيت أجيالا على هدي النبوة والهداة من الأوائل راشدين
(وللفائدة، أذكر بعض الكتب اللتي كتبها هذا المفكر المجاهد العملاق ليقرأها شباب هذا الجيل من الصحوة الإسلامية: المنارة المفقودة - آيات الرحمن في جهاد الأفغان - الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان - العقيدة وأثرها في بناء الجيل - الإسلام ومستقبل البشرية - حماس الجذور التاريخية - سعادة البشرية - اتحاف العباد بفضائل الجهاد - في خضم المعركة - عبر وبصائر .. هذا غير الأشرطة السمعية والمرئية التي تحكي تاريخ الأمة الحديث) .