أولًا: ليس من المعقول أن يبادر المجاهدون بالهجوم على القوات الباكستانية المسلمة، فهذه ليست سنتهم في قتال الصليبيين، خاصة وأن الخبر لم يذكر وجود أي عناصر صليبية بين الجنود الباكستانيين؟؟
ثانيا: إذا كان المجاهدون مختبؤون في مناطق تلك القبائل فهذا يعني أنها متعاطفة مع المجاهدين، فكيف تُعلن أو تتعهد هذه القبائل للحكومة الباكستانية بمساعدتها في القبض على المجاهدين؟؟
ثالثًا: يقول الخبر أن المنطقة نائية، فمن أين أتت هذه القبائل التي يختبئ عندها المجاهدون؟؟
رابعًا: لو كانت هذه القبائل موجودة وكانت بمحاذاة ولاية بكتيا، فهذا يعني أن هذه القبائل بشتونية، وهي على الأرجح موالية للقائد جلال الدين حقاني حفظه الله، فمن أين للحكومة الباكستانية مساعدة هذه القبائل؟؟
خامسًا: إذا كانت هذه المنطقة نائية وفيها قبائل بشتونية مستقلة في حكمها مدججة بالسلاح، فكيف ترسل الحكومة الباكستانية 500 جندي ليقتلوا في مناطق البشتون الموالين للمجاهدين والتي ليس للحكومة الباكستانية اي سيطرة عليها؟؟
هذه بعض النقاط التي تشككنا في مصداقية هذا الخبر الذي نقل عن الـ"سي إن إن"الأمريكية-اليهودية، والذي يتمعن في الخبر يعرف أنه سناريو أمريكي مطعم ببعض البهارات الباكستانية العلمانية، فمثلًا: المنقول عنهم الخبر من الجيش الباكستاني والداخلية مجهولون، هجوم مفاجئ ثم غطاء جوي بالمروحيات، وأخيرًا: وجود عناصر شيشانية والتي جائت كالملح فوق الطعام .. ليس مرادنا هنا بيان صحة هذا الخبر من عدمه، ولكن الذي يعنينا أكثر هو: ما يراد بهذا الخبر وأمثاله من الأخبار التي تُبث عبر الـ"سي إن إن"وأخواتها من القنوات الإخبارية الصليبية واليهودية والعلمانية، وبنظرة تحليلية سريعة لهذا الخبر نستطيع أن نعرف بعض ما يراد به:
1 -إذا كان هذا أول خبر من نوعه، فهو لا يعدو أن يكون جس نبض لما سوف يأتي بعده من الأخبار المماثلة.
2 -يراد بمثل هذه الأخبار: زرع روح العداوة والتفرقة بين المجاهدين العرب وإخوانهم المسلمين في باكستان، عن طريق إعلان أن المجاهدين العرب يهاجمون حرس الحدود الباكستانيين.
3 -زرع عدم الثقة بين القبائل الحدودية وذلك بالإيحاء بأن بعضها يتعامل مع الحكومة الباكستانية ضد المجاهدين، وتشجيع القبائل على التعاون مع الحكومة المنافقة.
4 -تخويف المجاهدين من استعمال منفذ استراتيجي لهم عن طريق القبائل المتعاطفة معهم والمتاخمة لإقليم بكتيا.