فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كان من ضمن هذا التحالف الشمالي اثنين من أبرز المجاهدين الأفغان إبان الجهاد ضد الروس (برهان الدين رباني و عبدرب الرسول سياف) .. صعق المسلمون لوقوف هذين القائدين مع القوات الأمريكية ضد اخوانهم في العقيدة، وبرز برهان الدين كقائد لقوات التحالف في بداية الأمر ثم أخذ دوره يتقلص شيئًا فشيئًا (حسب المصلحة الأمريكية) حتى انتهى بدخول قواته كابل (والحقيقة أنها كانت قوات أحمد شاه أكثر مما كانت قواته، لأن الأفغان بحكمهم مقاتلون يتبعون القائد القوي المقاتل وليس السياسي الوديع الهادئ) .
أما سياف فقد أدى دوره الذي سيق إليه بانتقاد حكومة طالبان الإسلامية (في القنوات العربية) ورميها بكل شر، وكان هذا الدور يليق به لرصيده السابق بين العرب (وخاصة عرب الجزيرة) .. ثم بدأ دوره يتقلص كصاحبه حتى انزوى مع قواته في ولاية صغيرة ينازعه فيها الهزارة الشيعة.
وهنا أقف وقفة مع هذين الرجلين: لقد نجحت الحكومة الأمريكية في تغييب مصداقيتهما في قلوب المسلمين بوقوفهما إلى جانبها والعمل معها ضد المجاهدين .. ولكن أقول (وهذا رأي خاص) : من الواجب علينا أن لا نستعجل في الحكم عليهما وأن نتواصل معهما وأن نكثر لهما من النصح وأن لا نغلق عليهما باب التوبة والرجوع إلى الحق، ونصد باب الفرقة الذي فتحته أمريكا بيننا .. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يردهما إلى الصواب بعد أن اتضحت الأمور وتبين الرشد من الغيّ، والحق من الباطل .. وفي كسبهما ورجوعهما إلى الحق فائدة عظيمة في تفويت الفرصة على الأمريكان في إحكام سيطرتهم على أفغانستان وبالتالي على الدول الإسلامية الوليدة في تلك المنطقة (هذا رأيي، والله أعلم)
أما بقية قادة الحلف، فهم:
-الجنرال عبدالرشيد دوستم: وهو أوزبكي شيوعي ملحد مجرم مدعوم من قبل الروس والحكومة الأوزبكية الشيوعية.
-الجنرال محمد فهيم: وهذا كان في جهاز المخابرات الشيوعي ابان حكم الشيوعيين في أفغانستان ثم أصبح قائدًا لجهاز المخابرات التابع لأحمد شاه منذ العام 1992.
-أما عبدالله عبدالله، ويونس قانوني، وحامد قرضاي فهؤلاء لم تكن لهم ناقة ولا جمل في الساحة الأفغانية، وهم صناعة أمريكية خالصة، وهم من المرتدين (العَلمانيين) .
تم اختيار حامد قرضاي (من قبل الأمريكان) كرئيس للحكومة الجديدة لعدة أسباب، منها: