فهرس الكتاب

الصفحة 2000 من 4091

وتأمل حال الأمم الماضية قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وفرعون وقومه وغيرهم من الأمم لم يكن شرهم يتعدى حدود مساكنهم وديارهم وهؤلاء لم يبق في الأرض مكان لم يصل إليه شرُّهم وطغيانهم.

الشيخ أبو محمد المقدسي:

فقد شاء الله تعالى بمنه وكرمه أن يقر عيون الموحدين ويشف صدور المؤمنين بأحداث استهدفت رموز أمريكا السياسية والعسكرية والاقتصادية فسوتها بالتراب ودكتها فجعلتها قاعا صفصفا؛ فمرّغت بذلك أنف أمريكا آلهة المرتدين وقبلة الطواغيت في بلادنا ..

وهي أحداث استبشر بها وفرح لها كل موحد ومجاهد يعرف جرائم النظام الأمريكي الصليبي وجرائم أحلافه في حق الإسلام والمسلمين ورءاها بداية نهايتهم إن شاء الله .. وأرعد لها أنف كل منافق وعميل للصليبين واليهود وأذنابهم من طواغيت الردة وأئمة الكفر في كل مكان ..

فيجب على المسلمين نصرة إخوانهم على عدوهم الكافر وحلفائه الكفرة والمرتدين وعدم خذلانهم أو إسلامهم لأعدائهم؛ فهذا واجب الموالاة التي وصف الله به عباده المؤمنين، وهو من مقتضيات الأخوة الإيمانية ولوازم التوحيد وعراه الوثقى ..

الشيخ محمد مصطفى المقراء:

وبعد .. فهذه الأدلة قاضية على وجه القطع واليقين بما يلي:

حرمة مظاهرة المشركين على المسلمين، وكذا المعاونة، والتأييد على ما يضر بالإسلام وأهله.

حرمة الانخراط في جيوش المشركين، وإن لم يكونوا في قتال مع المسلمين، لوجوه مذكورة فيما سبق.

حرمة الانضواء تحت راية عمية، تقاتل عصبية، لهوى أو لدنيا، حتى وإن كانت هذه الراية العمية لطائفة مسلمة.

حرمة مباشرة القتال أو القتل ونحوه، إذا ما أكره المسلم على الحضور عند التقاء الصفين.

حرمة الإقامة في بلاد الشرك، ما لم تكن ضرورة ملجئة، أو حاجة ملحة، أو مصلحة مرجوة، أو إكراه، والمقيم يشترط فيه أن يكون مظهرًا لدينه، آمنًا من الفتنة، غير معين لأهل الشرك ولا مظاهرًا لهم على مسلم، ولا راضيًا بالكفر وأهله، فإن فاته شيء من هذه الشروط، فالهجرة عليه واجبة إن قدر، والعاجز عن الهجرة معذور مسامح، إلا أن يكون غير متمكن من إظهار دينه فهو آثم، ولا نقول بكفر من تركها لمجرد الترك، إلا أن يتلبس بنوع آخر من الكفر، مما ذكرناه في الشروط، أو غيره، والمرء حسيب نفسه.

الشيخ جعفر إدريس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت