فصَل الإعلام"النصرايهودي"بين"القاعدة"و"طالبان"للإيحاء بأنهما كيانين منفصلين ليسهل زعزعة الثقة بينهما، أو لإقناع الأفغاني بأن"القاعدة"كيان مستقل غريب عن الأفغان .. وقل هذا عن تسمية الإمارة الإسلامية بـ"طالبان"لفصلها عن كيانها الأفغاني - الإسلامي.
إن الحس الإسلامي الكامن في نفس المسلم لا يتعاطف مع"طالبان"أو"القاعدة"بقدر ما يتعاطف مع"المجاهدين"، فمصطلح"الجهاد"مصطلح شرعي له دلالته الخاصة عند المسلمين .. وللأسف أصبح المجاهدون في أفغانستان يستخدمون هذه الألقاب دون شعور بعواقبها وتأثيراتها على المدى الطويل.
هذا المصطلح (القاعدة) يرادفه مصطلح"المقاومة"في جهاد أهل فلسطين .. إن الجهاد الذي غاب عن ثقافة الأمة فترة طويلة من الزمن، لم يغب عن ثقافة أعدائها لحظة واحدة، فكما أن للجهاد معنى خاص في حس الفرد المسلم، فكذلك له وقع خاص في قلوب النصارى واليهود ..
لقد أطلق"الأمريكان"لقب"التحالف الدولي"على مجموعة متخالفة متناحرة متباغضة من النصارى، والشيوعيين الملاحدة، والمنافقين، والرافظة، والمرتدين للإيحاء باجتماعهم ووحدة أهدافهم، ولا يزال الإعلام النصراني-اليهودي يطلق هذا اللقب على هذا"التحالف"بعد كل ما ظهر في الساحة من التخالف واختلاف المصالح والتناحر والتشاحن.
لو كان لنا إعلام إسلامي واعٍ لوجب عليه إرجاع هذه المصطلحات الغربية النصرانية اليهودية إلى أصلها في الشريعة:
-فـ"طالبان"هي"الحكومة الإسلامية"التي حكمت"الإمارة الإسلامية"في أفغانستان.
-والقاعدة"هم"المجاهدون"الذين ساعدوا إخوانهم المجاهدين في أفغانستان لتحريرها من الشيوعيين ثم من الكفار والمنافقين وقطاع الطرق."
-و"التحالف الدولي"هو في حقيقته"تخالف كافر"فيه النصارى واليهود والشيوعيين والمنافقين والمرتدين، ولا يكون مسلمًا من ينظم إلى هذا"التخالف".
-و"الحرب على الإرهاب"هي في حقيقتها"حرب على الإسلام".. ولقد استخدم العدو لفظ"الإرهاب"ليهمش أكثر من مليار مسلم في هذه الحرب.