46 -أعلنت أمريكا بأنها سوف تجمد جميع أرصدة طالبان و ابن لادن الخارجية، ولأن هذه الأرصدة غير معروفة فإن هذا يشكل خطر كبير على العمليات التجارية و الصناعية العربية و الإسلامية، حيث أن أمريكا تستطيع توجيه التهمة لأي صناعة عربية أو إسلامية بأنها تابعة لابن لادن أو مشبوهه وهذه يعمل على تنفير المستثمرين العرب و المسلمين من هذه الإستثمارات أو إغلاقها من قبل أمريكا. وكان بداية هذه اللعبة توجيه التهمة إلى صناعة المطاط العربي في السودان ومن المعروف بأن اليهود هم المنافس الأول لهذه الصناعة الحيوية وهذا يدل على مدى خطورة هذه المؤامرة. وربما من كانت له أحلام وردية بالمشاركة في منظمة التجارة العالمية عليه أن يعلم بأن هذه هي الأحلام التي وعدتكم بها الدول الغربية، أفما آن لكم أن تستيقضوا من سباتكم العميق وتدركوا حجم المؤامرة؟
47 -إن هذا الغزو الصليبي لأفغانستان يعد فرصة ذهبية لبريطانيا للإنتقام من هذا الشعب الأعزل البسيط الذي مرّغ وجه الإمبراطورية البريطانية في التراب في القرن التاسع عشر. فقد وجهت بريطانيا بمجموعة كبيرة من جيشها وأسلحتها لأفغانستان لتشارك أمريكا في غزوها العسكري لتلك البلاد، وهذا يؤكد ما ذكره الله سبحانه وتعالى في القرآن عن هؤلاء الكفار من الحقد الدفين المتمكن في أعماقهم على هذا الدين الحنيف"قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ" (118 آل عمران) فهل يعقل المسلمون!! لقد ظل هذا الحقد في قلوب البريطانيين أكثر من قرن مع أنهم هم الذين غزو أفغانستان وحاولوا احتلالها إلا أنهم لم ينسوا هزيمتهم النكراء على يد هذا الشعب المسلم البسيط. ومن المعروف أن البريطانيين من أشد الشعوب كرهًا للإسلام و للمسلمين، وهذا يتضح من إعتداءات الشعب البريطاني على المسلمين في بريطانيا وإحراق مساجدهم، ومن يتتبع قنواتهم الإخبارية وتصريحات ساسهم و مفكريهم يرى هذا كما يرى الشمس في وضح النهار.
48 -أما روسيا فإن موقفها من التحالف الأمريكي غير واضح تمامًا، فعندها من العداء التاريخي للشعب الأفغاني ما لا يجهله أحد، وهي في نفس الوقت لها حسابات مع أمريكا لم تنتهي بعد، ومصالح متداخلة و متشابكة في آسيا الوسطى و في القوقاز. وأغلب الظن بأنها سوف تتفق مع أمريكا على تقاسم الأدوار و المصالح في هذه الحرب الشعواء على البلاد الإسلامية الوليدة، و ستلعب روسيا على ورقة الشيشان (وربما حليفتها صربيا الأرثوذكسية) و على أكبر قدر ممكن من المكاسب الإستراتيجية السياسية و الإقتصادية في