فهرس الكتاب

الصفحة 2031 من 4091

منطقة آسيا الوسطى، ولا يمكن أن تتجاهل أمريكا روسيا في هذه الحرب من الناحية السياسة و العسكرية و الإستخباراتية.

49 -أما إيران فسوف تعمل أمريكا على إغرائها بإغلاق حدودها مع أفغانستان و تعاونها معها مقابل بعض الإمتيازات عبر وساطة أُروبية بينها وبين طهران، ومع بغض إيران الشديد لحركة طالبان السنيّة فإن الحكومة الإيرانية لا تستطيع حتى الآن عقد أي إتفاقيات مباشرة مع أمريكا خوفًا من المعارضة الشعبية في إيران، حيث ان المحافظين في الحكومة الإيرانية سوف يستغلون هذه النقطة للنيل من حكومة خاتمي الإصلاحية.

50 -أما حكومات الدول العربية فقد أدركت خطر هذه التحركات الأمريكية و عملت (كعادتها) على الإدلاء بتصريحات متفرقة ضعيفة بين مؤيد و متحفظ على هذه التحركات، و أعربوا علنًا عن خوفهم و رفضهم أن تقوم أمريكا على استهداف أي دولة عربية بعد أفغانستان، و صرحوا على أنه يجب (!) على أمريكا أن تفرق بين المقاومة للدفاع عن النفس (في إشارة إلى المقاومة الفلسطينية) و الإرهاب!! وهذه التصريحات المتحفظة في طياتها خطر عظيم على الأُمة الإسلامية فهي توحي بأنه طالما أن المعتدى عليه ليست دولة عربية فهذا لا يعنينا وهذا يُرجعنا إلى زمن الوطنية البغيض الذي كان السبب الرئيس في الإطاحة بالخلافة الإسلامية، فما الفرق بين دم الأفغاني المسلم و دم العراقي أو الفلسطيني أو السوري أو الليبي أوالسوداني المسلم؟؟ فوالله إن الدم الأفغاني المسلم أغلى من دم كثير ممن في هذه الدول من البعثيين و اللادينيين و النصيريين وغيرهم من العرب ممن انسلخ عن الدين الإسلامي وارتضى لنفسه الكفر بالله و رسوله. وكأني بهذه الدول إن لم تساند أفغانستان في حربها وهي تصرخ في المستقبل القريب"أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض".

51 -إن الأشخاص الذين اتهمتهم المخابرات الأمريكية بالتفجيرات منهم من كان ميتًا قبل سنتين و منهم من لم يدخل أمريكا من قبل ومنهم من لا يزال على قيد الحياة و منهم السكّير و منهم من له عشيقة، و قد عرضت بعض الصحف أسماء ركاب الطائرات المتفجرة و لم يكن منهم هؤلاء المتهمين .... ومع هذا كله تصر المخابرات الأمريكية على أنهم هم الذين كانوا في الطائرة و فجروا المباني وماتوا في التفجيرات الأخيرة، و لا أدري كيف يصدق هؤلاء العقلاء أن الإنسان يكون حيًا و ميتًا في نفس الوقت!!! وهذا في الحقيقة نوع من التحدي و السخرية و الغطرسة الأمريكية و نوع من الإستهزاء و التهكم بالمسلمين و مشاعرهم و إمعانًا في إذلالهم و استصغار شأنهم [وما ترك قومٌ الجهاد إلا ذلوا]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت