أيها الشيخ المجاهد
اختر لنفسِك فلا تكلَّفُ إلا نفسَك، واعلم أنه من يتولى الله فلا غالب له"وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ"و"كتب اللّه لأغلبن أنا ورسلي إن اللّه قوي عزيز"
وإن كان الأمر قد اختلط عليك فاسمع كلام ربك، وانظر بنور الإيمان في قلبك"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُوا اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ"
وأنت قبل غيرك تعلم أن هذه النقمة وهذا العدوان عليكم لا لشيء إلا لأنكم لله تعبدون وله تسجدون"قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ"، ولقد أعلن طاغيتهم أنه"إما أن نكون معه أو مع الإرهابيين"وأن"المعركة بين قوى الخير والشر""وأنها حربٌ صليبية"فوالله لقد اخترنا أن لا نكون مع النصارى الصليبيين على إخواننا المسلمين ... ولقد رأيت من يقصد بقوى الخير .. فانظر إلى من والاه تعرف الخير من الشر .. ونحن ما زلنا وسوف نبقى مع من يُرهبون عدو الله وعدونا ..
يا شيخنا الجليل
لقد نأى صاحبك - الذي هو من بني جلدتك - بنفسه أن يرعى مع الهمل، واختار لنفسه الباقي على فاني الأجل، فما أشبهه بصاحب رسول الله الذي أرسل إلى هرقل (الذي جمع الجموع للإيقاع بالمسلمين لما رآهم يقتتلون في صفين) رسالة يقول فيها"بسم الله الرحمن الرحيم .. من معاوية بن أبي سُفيان إلى هرقل كلب الروم: والله لترجعن يا خسيس، أو لأضعن يدي في يد ابن عمي، ثم لآتينّك بجيشٍ أوّله عندك وآخره بدمشق، ولأُمزقنّ ملكك ولأقتلنك شرّ قِتلة"..."فبُهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين".
إني أُعيذك بالله أن تكون من الجاهلين، وعهدنا بك وقّافًا عند حدود رب العالمين"وتلك حدود الله فلا تعتدوها".. إن مَنِ التزم الملتَزَم قبل عقد من الزمان يدعو لك بالنصر والتمكين لواقفٌ عند الحجر الأسود لا يدري ما يَقول، وقد حار، واستدار، وهَمس في ذُهول: أهذا الذي كنت أدعوا له طوال السنين وأُقدّمه في الدعاء على أبي وأُمي والناس أجمعين!!