فهرس الكتاب

الصفحة 2060 من 4091

وتفكيره وقلبه وعواطفه لكي تحطم روحه المعنوية وتقوده إلى الهزيمة، وهذا ما دعا القائد الألماني روميل إلى القول بأن «القائد الناجح هو الذي يسيطر عل عقول أعدائه قبل أبدانهم» ، ودعا تشرتشل إلى أن يقول: «كثيرا ما غيرت الحرب النفسية وجه التاريخ!» .. وقد بلغ من تأثير الحرب النفسية أن كثيرا من الأمم - كما يروي التاريخ- استسلمت لأعدائها قبل أن تطلق جيوشها طلقة واحدة!!""

إننا بتخويفنا شباب الأمة من مصيرهم المحتوم بالمواجهة نكون قد سقناهم كالأنعام ليذبحوا بالسكين الأمريكي دون إبداء أية مقاومة، والكل يعرف قصة التتري الذي أتى جماعة من المسلمين في بغداد وأمرهم أن ينتظروه حتى يأتي بسيفه فيذبحهم!!

إن الحرب النفسية نحن أساتذته وسابري غوره، ففي كتاب ربنا جل وعلى"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل تُرهبون به عدوا الله وعدوكم"، ولاحظوا كيف أن الإرهاب النفسي يكون بالإعداد قبل أي قتال .. وهذا الفن أتقنه الذي نُصر بالرعب مسيرة شهر، فبعد معركة أُحد والمسلمون محاصرون في الجبل، انتبه النبي صلى الله عليه وسلم للعامل النفسي للمعركة، وأبى أن يجمع على المسلمين الهزيمة العسكرية مع الهزيمة النفسية، فأمر المسلمون بالرد على أبي سفيان فكان الجواب:"الله مولانا ولا مولى لكم"،"قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار".. و حينما قاد النبي صلى الله عليه وسلم الكتيبة الخضراء من المهاجرين والأنصار مدججين بالسلاح أمام أبي سفيان قبل فتح مكة قال أبو سفيان للعباس"لا قبل لأحد بقتال هؤلاء"..

هذا الفن بروفسوره"سيف الله"الذي سطر في رسالته للفرس قواعده:

"بسم الله الرحمن الرحيم، من خالد بن الوليد إلى مرازبة فارس، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فالحمد لله الذي فضّ خدَمكم، وسلب مُلككم، ووهن كيدكم .. من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتا، وأكل ذبيحتنا فذلكم المسلم، له ما لنا وعليه ما علينا .. إذا جائكم كتابي هذا فابعثوا إلي بالرُّهُن، واعتقدوا مني الذمة، وإلا، فوالذي لا إله غيره لأبعثن إليكم قومًا يحبون الموت كما تحبون الحياة"..

وقال لماهان قائد الروم لما أراد إغرائه بالمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت