وقد ذكر فضيلة الشيخ صلاح الصاوي - حفظه الله - في جوابه على سؤال (52) معنى هذا الكلام، فقال"فالقرآن الكريم يدعو إلى القسط والبر في التعامل مع غير المسلمين، ما داموا لم يقاتلونا في الدين، ولم يظاهروا على إخراجنا من ديارنا، ولم ينصروا علينا عدوا"
أقول للشيخ الفاضل - حفظه الله: لقد ذكرتم ثلاثة شروط:
"ما داموا لم يقاتلونا في الدين".. وهل أعظم من إعلان حرب صليبية على الإسلام والمسلمين، ومحاولة تشويه صورة الإسلام في الأرض، وتغيير مناهج المسلمين، وتعقب العلماء والدعاة وقتلهم، وعرقلة جهود الدعوة في مشارق الأرض ومغاربها، ومساندة الحكام الذين يحاربون شرع الله في البلاد المسلمة، ومحاربة كل من تسول له نفسه من الحكام الرجوع إلى تحكيم شرع الله، ونشر الرذيلة والكفر في بلاد المسلمين ... !!
"ولم يظاهروا على إخراجنا من ديارنا"... أين مسلموا البلقان، ومسلموا فلسطين، ومسلموا الأفغان، ومسلموا تيمور الشرقية، بل وحتى مسلموا مصر الذين تدعم أمريكا حكامها المحاربين للدعاة إلى الله ... والقائمة لا تنتهي!!!
3 -"ولم ينصروا علينا عدوا"... أولًا: أمريكا هي أكبر عدوّة للمسلمين .. ثانيًا: من ينصر اليهود في فلسطين، من ينصر الهندوس في الهند، من ينصر النصارى في أندونيسيا و السودان، من، ومن، ومن .. !!!
إن سببًا من هذه الأسباب تجعل أمريكا دولة محاربة مستباحة للمسلمين يتربصون بها الدوائر ويضربونها في مقتل كلما حانت لهم الفرصة، فكيف إذا اجتمعت هذه الأسباب كلها في أمريكا .. ليس هناك مسلمًا أو حتى كافرًا في الأرض لم يفرح بما حصل في أمريكا من دمار (باستثناء أغلبية الأمريكان، وبعض عبيدها الذين تربطهم بأمريكا مصالح دنيوية) ، فلماذا لا نقول للشعب الأمريكي بأن يحاسب رؤسائه على ما يفعلونه بشعوب الأرض، وإلا فإن ما حصل في العام الماضي ما هو إلا بداية لما قد يحصل في المستقبل إن استمر هذا الظلم والطغيان!!
خلاصة الأمر: إن بغضنا للكفار عمومًا، ولكفار أمريكا خصوصًا (أقول"كفار أمريكا"لأن في أمريكا أكثر من تسعة ملايين مسلم هم إخواننا في الدين) ، هو بغض عقدي نابع من مفهوم الولاء والبراء، ونحن بذلك