نقتدي بأبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام"إِنَّا بُرَأَىءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ"، ومن بعده بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
إن ما حصل لأمريكا من تدمير، إن كان المجاهدون هم الذين قاموا به، فله ما يسوغه في شريعتنا، ولا والله ما حزنا ولا أسفنا على ما حصل، بل سررنا أيما سرور كما سر معظم سكان الأرض .. إننا أمة عدل وإنصاف، وأمة رحمة وشفقة، ولكننا لسنا أمة ضعيفة أو مستكينة، أو مداهنة"وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ".. إن هذه الأمة لا (ولن) تعدم أهل التضحية والفداء، الذين يبذلون الغالي والنفيس في سبيل إعلاء كلمة الحق، وإعزاز هذا الدين العظيم ..
يجب على الحكومة الأمريكية والشعب الأمريكي أن يعرفوا بأنه ما من قوة على وجه الأرض قارعت أمة الإسلام إلا دُحرت ولو بعد حين: لقد هزَم المسلمون عرب الجزيرة، وفارس، والروم، والترك، والهنود، والصين، والروس، والإفرنج (الأوروبيون) ، والتتار، وما يسمى ببريطانيا العظمى، وفرنسا، وغيرها من الأمم القوية التي ما إن تحرشت بهذه الأمة حتى أذاقها أبنائها الويل وفرت لا تلوي على شيء وفقدت قوتها العالمية ورصيدها الدولي ..
إن أمتنا أمة حية لا تخاف غير خالقها، إننا لا نخشى قوة أمريكا العسكرية أو الإقتصادية، هذه الأمة لا تتعامل بالماديات بل تعاملها بالعقيدة التي تسخر الماديات لخدمة دين ربها وإعلاء كلمته .. إن هذه الأمة بنى دعائمها آبائنا وأجدادنا بدمائهم وأشلائهم، أتظنون أننا نتنازل عن كبرياءنا وكرامتنا وعقيدتنا إذا أُشهر السلاح في وجهنا، كلا، إننا أمة مجاهدة لا تعرف الخنوع ولا الرضوخ إلا لخالقها ..
لا زلنا نقول للحكومة الأمريكية والشعب الأمريكي"انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ"، وإلا فوالله الذي لا إله إلا هو: إن في هذه الأمة ملايين الشباب الذين يحبون الموت كما تحبون شرب الخمر"وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ"
أرى يا شيخنا الفاضل أن يكون هذا أو مثله هو الرد على مثل هذه الأسئلة، وأستغفر الله إن بدر مني خطأ أو زلة، فما زال الإنسان يخطئ، والله سبحانه وتعالى غفور رحيم .. والله أعلم ..