فهرس الكتاب

الصفحة 2098 من 4091

القتال مع الأمريكان ضد الإمارة الإسلامية، وأعرف وزيرًا للأوقاف في دولة عربية يملك فنادق يبيع فيها الخمور (يُحل بيعها) وقد نصح مرارًا ولم يرتدع!!

خامسًا: لا ينبغي لنا الحكم على عالم من علماء المسلمين العاملين نكيل له التهم العظيمة الجليلة بسبب كلمة ألقاها نظن أنه أخطأ فيها حتى نسأله عنها، فربما كان له سند شرعي أو سلف أو تأويل أو شبهة، وإن لم نستطع سؤاله حملنا كلامه على أحسن محمل .. ولا ينبغي إنتقاء كلام العلماء (وخاصة العاملين الذين نعرف سيرتهم وتضحياتهم في سبيل الدين) بالملاقط نضرب كلامهم بعضه ببعض لمجرد خلافنا معهم في مسألة أو مسألتين!! وقد يفتي العالم بناء على واقع خاطاء ثم يتبين له خلافه فيرجع عن فتواه (وقد سمعت بأُذني الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يفتي بحرمة معاملة تجارية أخطأ السائل نقلها للشيخ!! وأعتقد بأن الشيخ رجع عن الفتوى لما تبين له الأمر على حقيقته) ..

سادسًا: ربما قال العالم كلمة أخطأ فيها فيصيد البعض تلك الكلمة ويبلغ بها مبلغًا عظيمًا ليقرر بأن هذه الكلمة هي منهج هذا العالم وهو الغالب على لبّه وفكره، ولا يخفى على عاقل أن هذا من الظلم والإجحاف بحق الناس، ولو كان هذا مقياسًا لقلنا بأن أبا ذر رجل عنصري لأنه عيّر بلال بأمه السوداء (رضي الله عنهما) ، وهذا لا يقوله مسلم عاقل .. فقد يرجع العالم عن كلامه إذا تبين أنه يخالف المنهج الصحيح كما فعل أبو ذر رضي الله عنه حينما عاتبه النبي صلى الله عليه وسلم على كلمته.

سابعًا: لا بد لنا من التخلص من التبعية العمياء والتعصب المقيت لأفراد العلماء، وهذا لا ينافي حبهم واحترامهم وتقديرهم، ولكن المقصود ان الدليل الشرعي هو الغاية وليس قول فرد من العلماء فصل في المسائل ..

وأذكر هنا موقفًا حصل لي منذ فترة بسيطة حيث كنت أتناقش مع أحد طلبة العلم حول مسألة"صلاة المسافر، ومدة القصر"وأخذنا نسرد الأدلة لفترة، ثم فجأة قال لي الأخ: لقد أفتى الشيخ"ابن باز"رحمه الله بكذا فلا تناقشني في المسألة!! فعجبت من كلامه هذا، وأردت استدراجه فقلت: لقد أخطأ الشيخ"ابن باز"!! فاحمر وجه الأخ وغضب غضبًا شديدًا وكأنني أتيت بكبيرة من الكبائر، وقال: كيف تتجرأ على مثل هذا القول، اتقي الله .. إن الشيخ ابن باز كذا، والشيخ كذا ... إلى آخر ما قال!! فقلت له بهدوء: لقد أفتى الشيخ"ابن عثيمين"رحمه الله بجواز القصر ما دام الإنسان مسافرًا!! فظهرت علامات الحيرة على وجهه ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت