فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الله وصفاته وفهمها فهمًا عمليًا واضحًا بعيدًا عن فلسفة أهل الكلام والأهواء الذين أدخلوا الناس في متاهات فلسفية بعيدة عن مغزى كلام الله سبحانه وتعالى.
إن الذي يعلم أن الله"على كل شيء قدير"لا يخاف من قوة البشر
إن الذي يعلم أن الله هو"الرزّاق"لا يخاف المقاطعات الإقتصادية
إن الذي يعلم أن الله هو"السميع البصير"لا يخاف أجهزة الأمن
إن الذي يعلم أن الله هو"المحيي و المميت"لا يخاف من الصواريخ و الدبابات و الطائرات
إن الذي يعلم أن الله هو"القاهر فوق عباده"لا تُخيفه الأقمار الصناعية و الاسلحة الفتّاكة
إن الذي علم وعد الله"إن تنصروا الله ينصركم"لا يخشى الهزيمة من البشر ...
عقيدة التوكل
لقد سألت أحد المجاهدين الأفغان: كيف انتصرتم على الروس؟ فقال:"بالتوكل على الله"،"ومن يتوكل على الله فهو حسبه"، إن الذي يعرف الله لا يخاف غيره. يقول ابن قدامة"وأخوف الناس أعرفهم بنفسه وبربه، ولذلك قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: "أنا أعرفكم بالله، وأشدكم له خشية" (منهاج القاصدين) . وما كانت فرائص كسرى وقيصر لترتعدان لسماع اسم عمر بن الخطاب لولا خشيته من الله فقد كان رضى الله عنه يسمع الآية فيمرض فيعاد أيامًا لا يعلم الناس ما به. وأخذ يوما تبنة من الأرض فقال: ياليتني كنت هذه التبنة، ياليتنى لم أك شيئًا مذكورًا، ياليت أمي لم تلدني. وكان في وجهه خطان أسودان من البكاء رضي الله عنه وأرضاه."
قال ابن قدامة في المنهاج:"وإذا ثبت في نفسك أنه لا فاعل سواه واعتقدت مع ذلك أنه تام العلم والقدرة والرحمة، وأنه ليس وراء قدرته قدرة، ولا وراء علمه علم، ولا وراء رحمته رحمة، اتكل قلبك عليه وحْده لا محالة، ولم يلتفت إلى غيره بوجه، فإن كنت لا تجد هذه الحالة من نفسك فسببه أحد أمرين: إما ضعف اليقين بأحد هذه الخصال: وإما ضعف القلب باستيلاء الجبن عليه، وانزعاجه بسبب الأوهام الغالبة علية".
لقد جمع المسلمون في أيامنا هذه بين ضعف اليقين بالله و الخوف من أعداء الله وغلبهم الجبن وأطبقت عليهم الأوهام فطلبوا العزة من عند غير الله فأذلهم الله وسلط عليهم أعدائهم.