فهرس الكتاب

الصفحة 2111 من 4091

و المُرجفين وفتحت الباب على مصراعيه حتى أصبح الرئيسان الأمريكي والبريطاني يَخطُبان في مساجد المسلمين ويُصدران لهم الفتوى تلو الأُخرى!!

إن التنسيق الشعبي ينبغي أن يسبقه تنسيق بين العلماء. وقد حصل بعض التنسيق على مستوى الأقطار، فقد صدرت فتاوى بإسم علماء اليمن، وجبهة علماء الأزهر، وعلماء الأُردن، وعلماء السودان، ورابطة علماء فلسطين، وبيانات لجماعات إسلامية كالحركة السلفية في الكويت، و حزب التحرير .. وهذه بوادر طيبة لكنها لم تُؤتي أُكلها على مستوى العالم الإسلامي، ولازلنا نرتقب الفتاوى من المجامع الفقهية التي تُمثّل (ولو نظريًّا) ما يُشبه الإجماع في هذا الزمان.

الشعوب الإسلامية:

يحاول الإعلام الغربي والعربي منذ بداية الأزمة تهميش دور الشعوب الإسلامية عن طريق التركيز على بعض المصطلحات الدعائية كأن يُعلنوا أن:"المظاهرات الشعبية تُنظَّم و تُدار من قبل المتشددين الإسلاميين"، وأحيانًا يبهّرون هذه الجُملة بـ"لمصالح ومكاسب سياسية"فيَنفُر كثير من الناس من هذه التفعيلات الجماهيرية ويقعون في هذا الفخّ. إن الوعي الفكري المتمثّل في أبجديّات العلم الشرعي في هذه الفترة ضروري لحياة الشعوب الإسلامية كضرورة الماء و الهواء ولا يُمكن للعاملين في مجال العمل الإسلامي إغفال هذا الأمر او تهميشه فهذا يُعدّ (في هذه الفترة بالذات) إنتحارًا. جاء الوقت لكي تعي الجموع المسلمة حقيقة الولاء و البراء و حقيقة الإيمان بربوبية الله وأُلوهيته وبأسماء الله وصفاته وترجمة هذا الإيمان ترجمة علمية عملية في واقع الأفراد و المجتمعات.

أخوف ما أخاف على الأفغان:

إن الصواريخ و القنابل الأمريكية المتساقطة على الأراضي الافغانية يصطفي بها الله سبحانه وتعالى الشُّهداء .. و الجوع اللاحق بالشعب الافغاني فيه من البلاء الرباني ما يمحو الله به السيئات .. فالحرب والجوع هما ماضي وحاضر هذا الشعب المجاهد الأبيّ، وليس هذا ما أخشاه على الأفغان، ولكن ما أخشاه هو ما قرأت منذ فترة قصيرة عن امرأة بريطانية نصرانية حملت كتُبًا على ظهر أربعة آلاف حمار متجه إلى داخل أفغانستان لتعليم أطفال المسلمين!!

المنظمات الإغاثية العالمية أغلبها إن لم يكن كلها لها أهداف خاصة يعرفها الجميع، ولقد تم التضييق على كثير من المنظمات الإسلامية العاملة في أفغانستان ومراقبة نشاطاتها من قبل أمريكا بحُجة أو بأُخرى، وإن تم للهيئات الإغاثية الغربية ما أرادوا فإن خطر موت المئات من الأفغان جوعًا وهم مسلمون يقل بكثير (بل لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت