والحزبية المقيتة والتفرق والتشرذم والنزاعات الداخلية بين الجماعات الإسلامية فكان ذلك من أهم أسباب ضعف الصف الإسلامي في مواجهة أعداء الأمة.
ثم وجه القائد الفذ - رحمه الله - نداءً إلى المسلمين أجمع بنبذ البدع والتمسك بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم حتى يكونوا صفًا واحدًا في مواجهة أعدائهم ..
أما البعد عن الترف فهو ما حذر منه وخافه النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة رضي الله عنهم، فقد خشي النبي صلى الله عليه وسلم أن تنفتح الدنيا على الصحابة ومَن بعدهم مِن المسلمين فيتنافسوها كما تنافسها من قبلهم، فيهلكوا كما هلك مَن قبلهم. إن المترف لا يستطيع حمل السلاح ومباشرة القتال الذي يحتاج إلى من يصبر على شغف العيش وتحمل الصعاب.
وكانت آخر كلمات قائدنا - رحمه الله ورفعه في علّيّين - لأفراد الأمة الإسلامية أن لا يتقاعسوا عن نصرة دينهم، وأن لا يكلّوا ولا يملّوا من العمل الجاد الدؤوب لنصرة هذا الدين، فلا خير فينا إن نحن جلسنا في بيوتنا ننتظر الفرج، وعدونا يعمل ليل نهار للنكاية بنا وتدميرنا!!
وأختم بهذه الكلمات التي تتفجر همة وسموّا من هذا القائد الفذ يذكّر شباب الأمة أمجادهم، ويعلمهم درسًا في العلوّ والسؤدد، و يلخص لهم تاريخ سلفهم من الصحابة والتابعين الذين سطروا بدمائهم على صفحات التاريخ آيات البطولة والقيادة عجز العالم أن يأتوا بمثلها:
"من عاش صغيرًا مات صغيرًا، ومن عاش لأمته عظيمًا مات عظيمًا"..
رحمك الله يا"سيف الأسلام"، عَلت همّتك فأتعبت من بعدك .. رحمك الله يا خاطب الحور، أغليت المهر فأتعبت من بعدك .. رحمك الله يا خطّاب وأسكنك الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .. اللهم آمين ..
كتبه:
حسين بن محمود