لإبادتنا حتى يغزونا ويهلكنا، فنقف على المنابر نشكو هتك الأعراض وقتل الأنفس واحتلال البلدان". ولهذا بادر رحمه الله بغزو الروس في"داغستان"قبل أن يهاجمه الروس في الشيشان، فكانت ضربة قوية مفاجئة أذهلت الروس، وخلطت أوراقهم، وأرهبتهم، وحسبوا للمجاهدين بعدها ألف حساب."
لقد درس عدونا مكامن الضعف فينا وعرف مداخلنا ومخارجنا فكاد لنا وغزانا في عقر دارنا، والسؤال هنا: لماذا لا ندرس نحن نقاط ضعف العدو ونخطط لغزوه في عقر داره!! مَن مِن المسلمين اليوم يخطط بجدية وبطريقة عملية لتحرير فلسطين من اليهود، ولا أقصد هنا التخطيط السياسي العقيم الذي يكون عن طريق المؤتمرات والندوات، ولكن التخطيط العسكري الجهادي العملي، لماذا لا نُباغت اليهود في فلسطين بحملة عسكرية إسلامية نحرر بها فلسطين، نعلم أن الأمر ليس بهذه البساطة، ولكن التخطيط له والعمل الجاد أفضل من الندب والنياح والقبول بالأمر الواقع!!
8 -استعن بأهل الكفاءة، ثم الأصدقاء، بعد الإعداد المتقن.
ويقصد قائدنا أن نستعين بهؤلاء بعد الإستعانة بالله والتوكل عليه سبحانه وتعالى .. لقد قدم خطاب رحمه الله أهل الكفائة على الأصدقاء لأن أهل الكفائة أنكى في العدو وأجدر على قتالهم من الأصدقاء الذين قد يكونون دونهم في الكفائة، ولهذا قدم النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه في الحرب على السابقين من المهاجرين والأنصار .. هذه النصيحة العظيمة هي نتاج تجارب وخبرات هذا القائد الفذ الذي خاض غمار الحروب وعرف أهل الكفاءات والخبرات والثقات من الأصدقاء.
أما الإعداد المتقن: فهو زيادة في الحرص على الأداء بعد الإستعانة بأهل الكفاءات والثقات. إن الإعتماد على الأفراد دون المتابعة والإعداد المتقن قد يكون من المجازفة التي هي أقرب إلى الإهمال والتهور منها إلى الحكمة. لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده يحرصون كل الحرص على اختيار الأمثل والأقوى على الأعمال مع نصحهم وإرشادهم وتنظيمهم وفق خطط مدروسة وأهداف واضحة، وهذا لا يخفى على من يقرأ السيرة.
9 -الابتعاد عن التحزب ونبذ الفرقة، واتباع السنة، والبعد عن الترف، والعمل لنصرة هذا الدين.
هذه وصية جامعة وجهها"سيف الإسلام"رحمه الله إلى شباب الأمة الإسلامية وعلمائها. لله دره من عقل راجح أدرك حاجة الأمة إلى هذه النصيحة الغالية التي لا غنى للأمة عنها في هذه الأيام فأراد أن تكون خاتمة كلامه حتى لا ينساها المسلمون ويعوا خطورة هذا الأمر العظيم. لقد عانت الأمة الإسلامية من التحزب