جهاد إسلامي دام أكثر من عشرين سنة، وهل يدعو لهم العالم الإسلامي كما يَدعون للخليفة العثماني لقاء موقفه المُشرِّف أم أن التاريخ سوف يلعنهم كما لعن كل من باع وطنه وأُمته.
لعل من يقرأ هذه المقالة يظن انني متشائم كثيرًا وأني أنظر إلى الأُمور نظرة سلبية، لقد تبادر هذا إلى ذهني وأنا أقرأ المقالة مرّة بعد مرّة، ولكن يبقى هناك فرقٌ جوهريٌ بين الماضي الذي تحدثت عنه و بين حاضر الأُمة الإسلامية. لقد كان أعداء الأُمة يُحاربون قوميات عرقية بعيدة عن المنهج الرباني أما اليوم فهم يواجهون عدوًا عملوا لسنين طويلة على التخلص منه بشتى الوسائل والطرق ولكن دون نتيجة.
من يقرأ التاريخ يعرف أن الإسلام ليس كالقومية البغيظة، ولهذا أعد أعداء الأُمة هذه الجحافل الجرّارة و الأسلحة المعقدة لحرب فئة قليلة في دولة فقيرة لا يملك جُلّ أهلها قوتَ يومهم. إن الأعداء يعرفون هزالة جنديهم ولهذا فهم يعوضون هذا الضعف بهذه الأسلحة الفتّاكة التي بلغت لرؤيتها القلوب الحناجر وظن الناس بالله الظنون وزُلزلوا زلزالًا شديدًا وقال المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا هؤلاء الإسلامين إلا غرورًا، ولكن المؤمنون لما رأوا الأُمم تتكالب عليهم قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم ذلك إلا إيمانًا وتسليمًا.
نسال الله أن يرد الذين كفروا بغيظهم لا ينالون خيرًا و يكفي اللهُ المؤمنين القتال، وكان الله قويّا عزيزًا.
كتبه:
حسين بن محمود