أعلمت يا أماه كيف خرج ابنك من الدنيا"لاَ تَجِفُّ الأَرْضُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ حَتَّى يَبْتَدِرَهُ زَوْجَتَاهُ، كَأَنَّهُمَا طَيْرَانِ أَضَلَّتَا فَصيلَيْهِمَا بِبَرَاحٍ مِنَ الأَرْضِ بِيدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حُلَّةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا ومَا فِيهَا" (أحمد) .
فيا خاطب الحسناء إن كنت راغبا فهذا زمان المهر فهو المقدم
أبشري أماه فإن الرجال قد شهدوا لإبنك بأنه ما تأخر عن الصف الأول"أَفْضلُ الشُّهَدَاء الَّذِينَ إِنْ يَلْقَوْا في الصَّفِ لا يَلْفِتُونَ وجوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ يَتَلَبَّطُونَ في الْغُرَفِ العُلَى مِنَ الْجَنَّةِ، وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ في الدُّنْيَا، فَلا حِسَابَ عَلَيْه" (أحمد) .. اللهم أدخل خطابًا الجنة بلا حساب ..
إن المنية لو لاقتهم جفلت خرقاء تتهم الإقدام والهربا
أبشري أماه فإن"القَتْلَى ثَلاثَةٌ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَاهَدَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ في سَبِيلِ اللهِ حَتَّى إذا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى يُقْتَلَ، فَذَاكَ الشَّهِيدُ المُمْتَحَنُ في خَيْمَةِ اللهِ تَحْتَ عَرْشِهِ، لا يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلا بِدَرَجَةِ النُّبْوَّةِ ...." (المسند وصحيح ابن حبان) .. اللهم اجعل خطاب منهم ..
اصبري أماه واحتسبي ابنك عند الله، فإن رحل ابنك فأبناء الأمة كلهم لك أبناء .. أماه: ان ابنك في مكان يغبطه عليه الأنبياء .. أماه: إن لإبنك من الفضل عند الله ما يسركِ وتقر به عيناك، فأبشري"إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ الله خِصَالًا:"
1 -أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مِنْ أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، (فاحمدي الله يا أماه)
2 -ويُرَى مَقْعَده مِنَ الجَنَّةِ، (فقري عينًا يا أماه)
3 -وَيُحَلَّى حِلْيَةَ الإِيْمَانِ، (فهذا والله العز يا أماه)
4 -وَيُجَارَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، (فاسألي الله من فضله يا أماه)
5 -وَيَامَنَ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، (رابط الجأش في الدنيا والآخرة يا أماه)
6 -وَيُوضَعَ عَلَى رَاسِهِ تَاجُ الْوقَارِ، اليَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. (هذا والله المُلك يا أماه)
7 -وَيُزوَّجَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِنَ الْحُورِ الْعينِ، (وهل مثل ابنك خاطِبٌ يا أماه)