فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 4091

كتبت منذ فترة مقالًا بعنوان"الخروج من الأزمة والنهوض بالأمة"وذكرت فيه ما يجب على أفراد وحكومات الأمة والحركات الإسلامية فعله للخروج من هذه الأزمة والوقوف في وجه أعداء الأمة بقوة وندية، وأذكر هنا بعض النقاط التي تقتضيها هذه المرحلة:

1 -لا بد من تعبئة المسلمين تعبئة إيمانية تربوية عسكرية موجهة لخدمة المصالح العليا للأمة.

2 -تقارب ومصالحة الأطراف المتناحرة (سواء كانت دول أو جماعات) ، أو حتى إرجاء الكلام عن بعض المشكلات لحين انتهاء الأزمة .. وهنا يجب أن ننبه لنقطة مهمة: لقد لعبت قناة"الجزيرة"الفضائية دورًا مهمًا في زيادة الوعي السياسي لدى الشعوب، ولكنها في الوقت نفسه (بقصد أو بغير قصد) عملت على توسعة الهوة الخلافية بين بعض الدول عن طريق استقبال أفراد (على الهواء مباشرة) ليسوا على مستوى الوعي الفكري والبعد النظري المطلوب!! وأنا لا أدعو إلى كبت الحريات، ولكنني أدعو إلى ضبط الحريات ورسم سياسات استراتيجية للإعلام العربي ليصب في المصلحة العامة للدول العربية (وأقول عربية لأن هذه القناة وغيرها لم تتدعي"إسلامية"الطرح) .

3 -تقارب الجماعات الإسلامية مع الحكومات (والعكس) للمصلحة العليا، وذلك لتفويت الفرصة على النصارى واليهود للتغلغل عن طريق هذه الفجوات الكبيرة، ولنا في أفغانستان أسوة (مع التنبيه على أن التقارب لا يعني التنازل عن الثوابت والمبادئ الشرعية) !!

4 -يجب على الحكومات أن تعتبر بغيرها من الأنظمة، وأن تعلم بأن الثور الأبيض والأحمر قد أُكلا، فعليها التعامل مع هذه الأزمة بجدية وبعد نظر، وإن لم تكن هذه الحكومات تنظر في المصلحة العليا للأمة، فعلى الأقل تعمل على الحفاظ على سيادتها في دولها!!!

نظرة مستقبلية:

الغيب لا يعلمه إلا الله، ولكن المعطيات والحقائق قد تبين للإنسان بعض معالم الطريق .. وهذه نظرة عابرة لما أتوقع أن يحصل في ظل المعطيات:

1 -سوف تعمل أمريكا على ضرب العراق (ولو رمزيًا) للأسباب الآنفة الذكر.

2 -لتمكين نفسها في الخليج، قد تتفق أمريكا مع الحكومة العراقية البعثية على أن تقوم الثانية بضرب الكويت أو السعودية ببعض الصواريخ حتى تكسب أمريكا الرأي العام العربي مرحليًا، كما حصل في مسرحية غزو الكويت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت