3 -لا اعتقد بأن الحكومة الأمريكية تستغني عن الوضع الحالي في العراق (الحكومة البعثية) ، فهذه الفرصة التاريخية لا تتكرر كثيرًا.
4 -سوف تعمل أمريكا في الضغط على الحكومات العربية لتقوم هي بالتحقيق مع الشباب المجاهد وشباب الصحوة (أو تصفيتهم) .. إن الحكومة الأمريكية لا تثق بالأجهزة الحكومية العربية وإن قدمت هذه الأجهزة ما قدمته من التنازلات ودلالات الولاء المطلق لأمريكا.
5 -سوف تحاول أمريكا الحد من المساعدات المادية التي تخرج للجبهات الإسلامية (فلسطين، أفغانستان، الشيشان، الفلبين، أندونيسيا ... ) من الخليج.
6 -ستضغط أمريكا على (بعض) الدول العربية لتغيير مناهجها (الشبه) إسلامية، وتغيير المدرسين من الشباب المتعاطفين مع قضايا الأمة.
7 -لن تكتفي أمريكا بقاعدتها الجديدة في"قطر"، بل ستعمل على إنشاء قاعدة استراتيجية في الإمارات أو عُمان لمراقبة السفن الخارجة من مضيق هرمز (والتحكم المطلق في الملاحة البحرية في هذه المنطقة) ، مع توسيع وتفعيل قاعدتها في المنطقة الشرقية في السعودية لتكون قريبة من آبار النفط.
لقد حذر العلامة الدكتور سفر الحوالي في كتابه"وعد كسنجر"الحكومات الخليجية من مغبة السماح للجيوش الأمريكية بالتواجد في الخليج، ولكن تلك الحكومات تجاهلت هذا التحذير واصبحت اليوم تجني ما زرعته بالأمس ذُلّا وهوانًا. فهل تتعض هذه الحكومات من التحذيرات المتكررة اليوم، وتعمل - ولو لمرة في حياتها - لمصلحتها على المدى البعيد!!
وأذكر يوم صرح المسؤولون في دول الخليج بأن القوات النصرانية سوف تخرج من جزيرة العرب بعد أشهر من تحرير الكويت، وعلى ضوء هذا: أفتى بعض العلماء والأئمة بجواز الإستعانة بهذه القوات ضد الحكم البعثي، ومع كثرة التحذيرات والبيانات التي أصدرها العلماء والباحثين في عدم تصديق مقولة الحكام، إلا أن هؤلاء العلماء الأجلاء اصروا على رأيهم!! وها نحن اليوم نعيش تبعات تلك الآراء التي بُنيت على مُعطيات غير دقيقة، وتصريحات غير مسؤولة من حكام جلبوا النصارى إلى قلب العالم الإسلامي!!
لست من المتشائمين، ولكن الحقيقة أن الوقت بدأ يسلبنا الكثير من الخيارات، ولا بد لنا من البدار في العمل الجاد قبل فوات الأوان الذي أصبح قريبًا (في نظري) .. والله اعلم ..