العدد قليلوا المدد أشبه بما يحمله السيل من زبد ووسخ وذلك لقلة شجاعتهم ودناءة قدرهم، فيُخرج الله الخوف والرعب من قلوب أعدائنا منا ويرمي في قلوبنا ما يوجب الضعف الذي يؤدي إلى إعطاء الدنية في الدين من العدو المبين .. نسأل الله العافية".."
إن جموع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ليقفون حيارى وهم يشاهدون علوج النصارى يدخلون بحدهم وحديدهم جزيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبناء الصحابة لاهين عنهم كالأموات لا يحركون ساكنًا أو يسكّنون متحركًا .. إن جزيرة العرب لها مكانة مقدسة في قلوب الشعوب الإسلامية، وأهلها في نظرهم أبناء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفاذه، وجزيرة العرب على مكانتها العظيمة أصبحت اليوم قلب الصحوة الإسلامية، وعلمائها أصبحوا علماء الأمة قاطبة!!
ماذا يفعل المسلمون في طاجيكستان وقرغيزيا إزاء أعدائهم وهم يرون سكوت أبناء صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم واستسلامهم لأعدائهم، بل وتمكينهم من أقدس مقدساتهم!! لن تتحرك الأمة الإسلامية ما لم تتحرك جزيرة رسول الله صلى اله عليه وسلم .. لن يقوم للمسلمون قائمة إذا لم يهب أحفاذ الصحابة للذب عن حرمات المسلمين ومقدساتهم .. كيف يقاتل المسلمون الكفار وهؤلاء يسرحون ويمرحون بأمان في جزيرة العرب!!
ألم يأنِ لأبناء الجزيرة أن ينظفوها من النجاسات والقاذورات .. ألم يحن الوقت الذي يصحو فيه أبناء الجزيرة من سباتهم العميق ويعوا حجم الكارثة التي ألمت بالإسلام والمسلمين!! ألم يحن الوقت لأبناء الجزيرة أن يحملوا السلاح ليحرروا بلاد الإسلام من الكفار، تلك البلاد التي فتحها أجدادهم!! كيف يتحرك المسلمون في بلاد الصين والهند وأبناء الجزيرة نيام!!
أبناء الجزيرة ينتظرون الفتاوى الربانية التي تخرج من مشكاة النبوة تدلهم على رسم طريق العزة والكرامة الذي يمكّن لأمتهم في الأرض ويعيد لها أمجادها ويضع هذه الأمة موضعها الصحيح على خارطة العالم، موضع الصدارة والقيادة والشهادة .. أبناء الجزيرة هم أبناء الحرب وأحفاذه، ورثوه كابرًا عن كابر، فأين من يطلق أيديهم ليخوضوا في دماء أعدائهم فيكون الإرهاب الحقيقي الذي يردع كل شيطان قبل أن يوسوس للإنسان .. الإرهاب، الإرهاب فقط هو الذي يردع أعداء الدين، وليس غير الإرهاب حل لخلاص أسرى المسلمين.