ليس من عقيدتنا التعلق بالرجال، إنما هذا شأن أهل البدع، أما نحن فأصحاب مبدأ نُحب من يتبعه ونناصره ونُعاونه، ولاكن لا نتعلق به .. فالحذر الحذر ..
وأُبشر الشباب المسلم بأن الجهاد في هذه الأُمة ماضٍ"حتى يُقاتل آخرهم المسيح الدجّال". بأُسامة أو بغير أُسامة ... وأنا لا أبخس هذا المجاهد فضله، فهو عندي كما قال الشاعر:
وسَلي الفوارِسَ يُخْبروكِ بِهِمَّتي ومواقِفي في الحربِ حينَ أطاها
وأزيدُها من نارِ حربيَ شُعْلةً وأُثيرُها حتى تَدُورُ رَحاها
وأكُرُّ فيهم في لَهيبِ شُعاعِها وأكونُ أوّلَ واقِدٍ بصَلاها
وأكونُ أوّلَ ضاربٍ بِمُهَنّدٍ يُفري الجماجِمَ لا يُريدُ سِواها
وأكونُ أوّلَ فارسٍ يَغشى الوغى فأقودُ أوّلَ فارسٍ يَغْشاها
والخيْلُ تَعلَمُ والفوارِسُ أنني شيْخُ الحُروبِ وكَهْلُها وفَتاها
إن لهذا المجاهد شرف عظيم في هذه الأمة في زمان صغُرت فيه الهمة، فهو حقًا شيخ الحروب وكهلها وفتاها .. رجلٌ يقاتل الكفار منذ ثلاثة وعشرين عامًا، في زمن قل فيه الرجال .. إذا كان في الناس خادم الحرمين فهذا ابن خادم المساجد الثلاثة .. إن كان في الناس من يُحترم لمنصبه أو لماله، فهذا فرض احترامه على الدنيا بأفعاله .. هذا ابن إيمان اليمن، وحكمة اليمن، ورقة اليمن .. هذا ابن همة الشام، وعزيمة الشام، ونجدة الشام .. هذا ابن الحجاز مهبط الوحي وأرض الرسالة .. فكأنه ربط الشام واليمن بحبل الإيمان وعقد منه عقدتين على منارتين في الحرمين .. نسأل الله أن يثلِّثهما بعقدة على منارة المسجد الأقصى ..
وصَفه من يعرفه بأنه: عابدٌ، زاهدٌ، شهمٌ، كريمٌ، خلوق، شجاع، متواضع، صاحب مروءة، سهل، ليّن، لا يُجالسه أحد إلا أحبه، يحب المؤمنين ويُبغض الكافرين، عالي الهمة، بشوش، كثير الصمت، قليل الكلام .. قال عنه شيخ المجاهدين في عصره ومجدد حركة الجهاد وفكرِه، الشيخ عبدالله عزام رحمه الله:"الأخ أبو عبد الله أسامة بن محمد بن لادن، أدعو الله أن يبارك له في أهله وماله ونرجو الله أن يكثر من أمثاله، ولله أشهد أني لم أجد له نظيرا في العالم الإسلامي، فنرجو الله أن يحفظ له دينه وماله وأن يبارك في حياته".. وقال في مناسبة أُخرى:"هذا رجلٌ بأُمة"..