الكافرين ديّارًا"."ويوم إذٍ يفرح المؤمنون".. فشعوري يدور مع الحكم الشرعي .. و لكني مع ذلك أقول: إني رأيت هذا الشعب الضائع المسكين الغارق في المعاصي الذي لا يعرف رأسه من رجليه، وكنت أدعوا الله إن لم يدخل هذا الجيل في الإسلام أن"يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا""
س: إذًا أنت تتعاطف مع الشعب الأمريكي؟
ج: أنا من أتباع من قال عنه الله تعالى"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"وأكثر الأمريكان من النصارى من الذين قال الله في بعضهم"وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ"نحن لا نريد موتهم كما يقول البعض بل نريد لهم الحياة، حياة الروح ثم البدن ..
س: لكن بعض المسلمين لا يشاركك هذا الموقف!!
ج: لقد أمرنا الله بالبر و القسط في تعاملنا مع غير المسلمين"لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" (8 الممتحنة) فهذه شروط وضعها الله لنا في معاملتنا مع الكفار، و لكن إذا قاتلونا أو ظاهروا على قتالنا أو اعتدوا علينا أو وقفوا في طريق نشر هذه الدعوة الربّانية، فإنا أتباع رسولٍ كانَ الناسُ إذا اشتدَّ الحَرْبُ وحمي الوطيس اتَّقَوْا به وكانَ أقربَهم إلى العدوِّ صلى الله عليه وسلم"فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ" (محمد 4) . وقد نهانا الله أن نتولى قومًا يقاتلوننا في الدين ويحاولون إخراج المسلمين من ديارهم أو يساعدون عدوًا للمسلمين"إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9 الممتحنة) "فنحن عدل مع العادل وحرب على الظالم و"الجزاء من جنس العمل"
س: نعود للسؤال السابق: هل قولك إنهم"نصارى"يعني أنهم ليسوا كفارًا كمل يقول بعض المسلمين؟
ج:"كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا"معاذ الله أن أقول هذا، فالله يقول"لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"فمن مات منهم على ما هو عليه من الشرك و الكفر بما أُنزل على نبينا صلى الله عليه و سلم فهو كافر مصيره النار خالدًا فيها أبدًا.
س: إذًا لماذا يقول القرآن أنهم قريبون من المؤمنين"وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى"؟