وقال شيخ الإسلام ابن تيميه"إذا دخل العدو بلاد الإسلام، فلاريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب، إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة واحدة" (الاختيارات العلمية 4 609) ..
ومعنى كلام ابن تيمية والجصاص أن الجهاد في افغانستان أصبح فرض عين على المسلمين في أفغانستان، فإن لم تحصل بهم الكفاية فهو فرض عين على المسلمين في الصين، وطاجيكستان، وأوزبكستان، وتركمانستان، وإيران، وباكستان .. فإن تأخروا، أو لم تحصل بهم الكفاية فدائرة الفرض تتسع لتشمل مسلمي كازاخستان والعراق والشام، وجزيرة العرب، والهند وبنجلاديش، وهكذا .. وقل هذا عن الجهاد في فلسطين، وكشمير، والشيشان، وبورما، والفلبين، وغيرها من بلاد الإسلام المغتصبة، فالجهاد فرض عين على الأقرب فالأقرب بالإجماع كما ذكر الجصاص وغيره من العلماء .. أقول للشعوب المسلمة"انفروا خفافًا وثقالًا، وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل اللَّه ..." (التوبة 41)
س: ولكن لماذا يأتي المسلمون من البلاد الأُخرى إلى أفغانستان، ألا تعتقد أن هذه ليست حربهم؟
ج: يقول الله سبحانه و تعالى""... وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ" (36 التوبة) .. فالمشركين أتوا بحدهم وحديدهم يريدون قتال المسلمين في أفغانستان، وأمر الله واضح في الآية. ثم إن بلاد الإسلام واحدة و هذه الحدود التي تراها بين الدول الإسلامية بدعة استحدثها الكفار ابان احتلالهم للأراضي الإسلامية للتفرقة بينهم وإبقاء النزاعات الحدودية و إشعال روح القومية الجاهلية البغيضة بين المسلمين:"
و لست أدري سوى الإسلام لي وطنًا الشامُ فيه ووادي النِّيلِ سِيّانِ
و حيثما ذُكِرَ اسمُ اللهِ في بلدٍ عددتُ ذاكَ الحِمى مِن لُبٍ أوطاني
ثم يا أخي: أمريكا هي التي اعتُدي عليها، فما بال بريطانيا وفرنسا وألمانيا واستراليا وغيرهم من الكفار والمنافقين يقاتلون مع الأمريكان، ايجتمع الكفر على اختلاف مشاربه لنصرة أمريكا ولا يجتمع المسلمون الذين تجمعهم ملة واحدة لنصرة إخوانهم في أفغانستان .. وقد ذكرت في الإجابة السابقة بأنه إذا لم تحصل بمسلمي أفغانستان الكفاية فإن دائرة الفرض تتسع لتشمل كل الأرض، فرض عين كالصلاة والزكاة!!!
س: ولاكن بعض شباب المسلمين يقولون أنه لا يجب عليهم الجهاد وهم ينشرون هذا في الآفاق!