يُسَرُّ بما أعطاك لا عن جهالة و لكنّ مغنوما نجا منك غانِم
س: ولكن الأمر يختلف عن ما كان عليه، أمريكا أصبحت القوة العظمى الوحيدة في العالم!!
ج: هذا ما لا يُقره مسلمٌ أبداّ، إن الله"هو الرزّاق ذو القوّة المتين"إن لسان حال أمريكا يقول"من أشد منا قوة"ونقول لهم"أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة"ولا تعدوا أمريكا أن تكون دويلة كافرة عاصية يوشك الله أن يَخْسف بها كما خسف بالأُمم من قبلها"وما أنتم بمُعْجِزين"فالقوة العظمى الوحيدة في العالم هي قوة الله الملك الجبار المتكبر .. فسبحان الله عما يُشركون.
س: ولكن أمريكا لم تأتي لوحدها، بل أتت بتحالف مع أكثر دول الأرض!!
ج:"الذين قال لهم الناسُ إن الناسَ قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل" (آل عمران 173) فنقول كما أمرنا ربنا"حسبنا الله و نعم الوكيل". فما زالت قوى الكفر والطغيان تتحزب على عباد الرحمن ومازال هذا الدين قائمًا منتصرًا مادام أهله متمسكين بما جاءهم من ربهم،"سَيُهزَمُ الجمع ويولون الدُّبُر"، ونحن كلنا ثقة بالله الذي وعدنا بالنصر إن نصرنا دينه"ومن أوفى بعهْده من الله".. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبت المسلمين على دينهم.
س: وما تُغني عنكم"حسبنا الله ونعم الوكيل"أمام هذه الأسلحة الفتّاكة؟
ج: لو قلناها بصدق وآمنا بها، فيكون إن شاء الله ما ذكر الله في الآية التي تليها"فانقلبوا بنعمةٍ من الله و فضلٍ لم يَمْسَسْهم سوءُ .." (آل عمران 174)
س: ما هو الموقف المطلوب من الشعوب المسلمة تجاه هذا الخطب العظيم؟
ج: يجب على المسلمين نصرة إخوانهم في أفغانستان بالمال و النفس والسلاح و الدعاء وكل ما يستطيعون، وهذا من البلاء الذي يمتحن الله به هذه الأمة و يختبرهم بها"وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ" (31 محمد) وقال تعالى"وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر"وقال النبي صلى الله عليه وسلم"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه" (متفق عليه) . قال الإمام الجصاص في أحكام القرآن"معلوم في اعتقاد جميع المسلمين أنه إذا خاف أهل الثغور من العدو، ولم تكن فيهم مقاومة فخافوا على بلادهم وأنفسهم وذراريهم، أن الفرض على كافة الأمة أن ينفر إليهم من يكف عاديتهم عن المسلمين، وهذا لاخلاف فيه بين الأمة" (4 312) .