فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 4091

س: ننتقل إلى اللاجئين الأفغان المتواجدين في الدول المجاورة لأفغانستان، هل لهم حق في بعض المساعدات أم الأمر يقتصر على المجاهدين فقط؟

ج: لهم حق عظيم، فهم أقارب المجاهدين وأهليهم، وقد قال الرسول الله صلى الله عليه و سلم"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ فَقَدْ غَزَا" (مسلم) فهذا باب للنساء أيضا يجب أن يُستغل من قبلهن، فإن المرأة التي عذرها الله من مباشرة القتال تستطيع أن تشارك أجر المجاهدين المقاتلين و هي في بيتها. ويجب على المسلمين أن لا يُسلموا هؤلاء الأطفال والنساء للمنظمات التنصيرية الكافرة التي تهدف إلى إخراجهم من دينهم إلى عقائد فاسدة تزُجُّ بهم في نار جهنّم و العياذ بالله. فترى المجاهد يُقتل بالقذائف الحارقة فيدخل الجنة و طفلته تتنصّر فتدخل النار وهو ما قاتل إلا لإنقاذ نفسه وأهله من النار. وأمريكا الآن تحارب المنظمات الإسلامية الإغاثية في أفغانستان ليخلو الجو للمنظمات التنصيرية كي تبث سمومها بين أطفال المسلمين .. وهؤلاء الأطفال أمانة في رقاب الأمة ولا يجوز التفريط فيهم أبدًا. فعلى الأمة الإسلامية أن تصل إلى هؤلاء اللاجئين وتمد لهم يد العون والمساعدة بالطعام والشراب والمأوى والتعليم .. نسأل الله أن يحفظ أبناء المسلمين من شر المنظمات التنصيرية المتربصة بهم.

س: وما الموقف الذي يجب أن تتخذه الحكومات الإسلامية تجاه هذا الموقف العصيب؟

ج: عليهم الذب عن بيضة الإسلام ومساعدة الأفغان بقتال أعداء الله"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39 الأنفال) وقد شرع الله القتال للتصدي للفتنة ولكي يكون الدين كله له سبحانه، فواجب الحكام القيام بنصرة دين الله والعمل على إعلاء كلمة الله ونشر هذا الدين في الأرض فهذا هو واجبهم الأساسي الذي سوف يُسئلون عنه يوم القيامة"يوم تجد كل نفسٍ ما عملت محضرًا"."

س: لكن ألا تظن أنه من السياسة أن تراعي هذه الدول الجانب الأمريكي حتى لا تتعرض لإنتقام سياسي أو اقتصادي أو ربما عسكري من أمريكا؟

ج: على هذه الدول أن تراعي جانب الله ولا تخشى غيره"إنما ذلكم الشيطان يُخَوّفُ اوْلياءَهُ فلا تَخافُوهُم و خافُونِ ان كنتم مؤمنين" (آل عمران 175) وعلى هذه الحكومات أن تعلم أنها متى تحررت من خوف البشر وتوكلت على الله نصرها الله"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7 محمد) . قال تعالى"وَتوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا" [الأحزاب: 1 - 3] . يقول ابن القيم رحمه الله"فإنه سبحانه ضمن الرزق لمن عبده، والنصر لمن توكل عليه واستنصر به، والكفاية لمن كان هو همه ومراده ..". فكيف يراعي المسلم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت