فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 4091

جانب الكفار ولا يراعي جانب العزيز الجبّار، فوالله ليس هذا من السياسة في شيء. قال أحمد عن أبي سعيد الخدري قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:"لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمرًا للّه فيه مقال فلا يقول فيه، فيقال له يوم القيامة: ما منعك أن تكون قلت في كذا وكذا؟ فيقول: مخافة الناس: فيقول: إياي أحق أن تخاف"فالله أحق أن نخافه سبحانه وتعالى.

س: ولاكن بعض الدول الإسلامية هرعت لمساعدة الكفار؟

ج: هذا من مرض القلوب و العياذ بالله"فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِم يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52: المائدة) .. لقد طغى خوف البشر في قلوبهم على خوف الله - والعياذ بالله - وهذا ما ذمه الله في يهود حيث قال جل وعلى"لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنْ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ" (13 الحشر) .. فالحقيقة أن عدم فهم هذه الحكومات لمعنى التوكل على الله وعدم يقينهم بما أنزل الله على نبيه هو الذي أوردهم هذا المورد .. وأنا أعجب من هؤلاء الحكام، أيظن أحدهم أنه يخلد في هذه الدنيا!! ألا يعلم أنه سوف يلقى الله فيحاسبه على ما ولّاه!!"إِنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ العَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا" (الإنسان: 27) "

بعض الرؤوس تظل خاضعة فما .... تصحو وما تهتز حتى تُطرقا

س: ولكن هل يجوز ما يفعله هؤلاء الحكام شرعًا؟

ج: لا يجوز شرعًا ولا مروؤة ولا عقلًا، فالدليل الشرعي قول الله تعالى"بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (138 - 139 النساء) . و قال تعالى"ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين"."

ومن باب المروءة مساعدة الأفغان، لأن المجاهدين الأفغان صدّوا الروس عن مخططهم الشيطاني باحتلال منابع النفط في جزيرة العرب، فليس من المروءة أن نكافئهم بالتخلي عنهم في هذا الوقت العصيب، وإن لم يكن دِينًا فمروءة.

و عقلًا: فأمريكا عدوة المسلمين اليوم ولا يُعقل أن يساعد أحدًا عدوًا له ضد أخيه!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت