لقد أفتى كثيرٌ من العلماء قديمًا وحديثًا بكفر من يساند الكفار ضد المسلمين، بل وقد ذكر بعضهم الإجماع على ذلك.
فقد قال محدث عصره العلامة الجهبذ الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله في كتابه"كلمة حق":"ألا فليعلم كل مسلم في أي بقعة من بقاع الأرض أنه إذا تعاون مع أعداء الإسلام مستعبدي المسلمين, من الإنجيليز والفرنسيين وأحلافهم وأشباههم , بأي نوع من أنواع التعاون, أو سالمهم فلم يحاربهم بما استطاع, فضلا عن أن ينصرهم بالقول أو العمل على إخوانهم في الدين, إنه إن فعل شيئا من ذلك ثم صلى فصلاته باطلة, أو تطهر بوضوء أو غسل أو تيمم فطهوره باطل, أو صام فرضا أو نفلا فصومه باطل, أو حج فحجه باطل, أو أدى زكاة مفروضة, أو أخرج صدقة تطوعا, فزكاته باطلة مردودة عليه, أو تعبد لربه بأي عبادة فعبادته باطلة مردودة عليه، ليس له في شيء من ذلك أجر, بل عليه فيه الإثم والوزر."
ألا فليعلم كل مسلم: أنه إذا ركب هذا المركب الدنيء حبط عمله, من كل عبادة تعبد بها لربه قبل أن يرتكس في حمأة هذه الردة التي رضي لنفسه, ومعاذ الله أن يرضى بها مسلم حقيق بهذا الوصف العظيم, يؤمن بالله وبرسوله.
ذلك بأن الإيمان شرط في صحة كل عبادة, وفي قبولها, كما هو بديهي معلوم من الدين بالضرورة, لا يخالف فيه أحد من المسلمين" (انتهى كلامه رحمه الله) ."
و قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: مما ينقض التوحيد موالاة المشركين ونصرتهم وإعانتهم باليد أو اللسان أو المال" (مجموعة الرسائل 4 291، وفتاوى الأئمة النجدية 1 , 435 , 443،427) فليتقوا الله في أنفسهم وفي المسلمين. قال تعالى"كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ العَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ" (القيامة: 20 - 21) "
س: معنى ذلك أنك تُكفّر حكومات هذه الدول!!
ج: أنا لست حكمًا على الناس وليس هذا ما أُريد وإنما أذْكر للناس ولهؤلاء الحكام ما قاله الله سبحانه و تعالى في كتابه وما جاء على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وما قاله علماء المسلمين، ثم يختار الناس لأنفسهم و"من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر". الأمر في التكفير متروك للعلماء وليس لكل الناس لأنه ليس بالأمر الهيّن، و تكفير حاكم مسلم في دولة مسلمة يقتظي وجوب الخروج على ذلك الحاكم حيث انه لا يجوز لكافر أن يحكم المسلمين، وهذا كما هو معروف له تداعيات خطيرة على أمن واستقرار الأُمة التي يتربص بها الأعداء من كل جانب، ولذا، ليس من المصلحة العامة إطلاق مثل هذه الأحكام الخطيرة من قبل من ليس لديه علم شرعي غزير ومعرفة دقيقة بعواقب الأُمور.