فهرس الكتاب

الصفحة 2162 من 4091

يبذلوا قصارى جهدهم في التسلح وإعداد القوة وتدريب الجيوش حتى يَرهبهم العدو ويحسب لهم ألف حساب،"وهذا، أعني (وجوب الإعداد للمعارك مع العدو) أمر مجمع عليه بين علماء المسلمين سواء كان الجهاد جهاد دفع أو جهاد طلب" (الشيخ حمود الشعيبي رحمه الله)

س: ما رأيك بأُسامة بن لادن الذي تتهمه أمريكا بالإرهاب، وهل تظنه إرهابي حقًا؟

ج: نحن لا نتهمه بالإرهاب، بل ندعوا الله أن يتقبّله في الإرهابيين

ورموه بالإرهاب حين أبى الخِنى ومضى على درب الكرامة وارتقا

فعلى المسلم أن يُرهب أعداء الله"تُرْهِبون به عَدُوّ الله"وهذا رجلٌ ترك حياة الترف و البذخ وجاهد بماله و نفسه في سبيل الله فأرهب الله به أعدائه"يُعجِبُ الزُّرّاع ليغيظ بهم الكفّار"فهنيئًا له هذا الوسام الذي يتشرف به كل مسلم. فهنيئًا له ولإخوانه الذين رفعوا رأس الأُمة بهذا اللقب.

ولولا صارمي وسِنانُ رُمحي لما رَفَعَت بنو عبْسٍ عِمادا

ثم هناك أمرٌ لا بد من التنبيه إليه هنا: وهو أن هذا الأمر لا يتعلق بأسامة أو غيره من آحاد المسلمين، إن الأمر أكبر من أُسامة ومن معه، المسألة هنا مسألة عزّة الأُمة وكيانها وكرامتها و دورها الريادي الذي اختاره الله لها، فالمسألة أعظم و أكبر من أن تنحصر في شخص أو عدة أشخاص، إنها مسألة أُمة"أُخرِجَتْ للناس"لا لتتقوقع على نفسها و تذوب في غيرها و لكن لتُخرج الناس"من الظُلمات إلى النُّور"بإذن الله، أُمة شاهدة على باقي الأُمم، أُمة لها رسالة لابد أن تبلّغها للناس كافّة. وأُبشرك وأُبشر الكفار بأن الجهاد في هذه الأُمة ماضٍ"حتى يُقاتل آخرهم المسيح الدجّال". بأُسامة أو بغير أُسامة. وأنا لا أبخس هذا المجاهد فضله، فهو عندي كما قال الشاعر:

وسَلي الفوارِسَ يُخْبروكِ بِهِمَّتي ومواقِفي في الحربِ حينَ أطاها

وأزيدُها من نارِ حربيَ شُعْلةً وأُثيرُها حتى تَدُورُ رَحاها

وأكُرُّ فيهم في لَهيبِ شُعاعِها وأكونُ أوّلَ واقِدٍ بصَلاها

وأكونُ أوّلَ ضاربٍ بِمُهَنّدٍ يُفري الجماجِمَ لا يُريدُ سِواها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت