وأكونُ أوّلَ فارسٍ يَغشى الوغى فأقودُ أوّلَ فارسٍ يَغْشاها
والخيْلُ تَعلَمُ والفوارِسُ أنني شيْخُ الحُروبِ وكَهْلُها وفَتاها
ولكن الأمر كما قلت: أكبر من رجل بعينه.
س: تريد أن تقنعني بأن هذا العمل لن ينتهي بموت ابن لادن أو بانتهاء تنظيم القاعدة والطالبان؟
ج: إن الإسلام أكبر من أن تقف عجلته بموت شخص .. لقد مات من لا يقارن أحد من أُمته به (النبي صلى الله عليه وسلم) ولم تنتكس راية الإسلام .. بل حملها الصديق ثم الفاروق ثم ذو النورين ثم أبا الحسن رضي الله عنهم أجمعين ثم التابعين من بعدهم .. وهكذا راية الإسلام لا تسقط لموت أحدٍ أبدًا .. ولما أُشيع موت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أُحد وبدى من بعض الصحابة اليأس والإحباط الشديد .. أنزل الله سبحانه وتعالى"وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ". ولما مات النبي صلى الله عليه وسلم -بابي هو وأمي- قام أبوبكر في الناس خطيبًا فقال"من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت .. ثم تلا هذه الآيات".. فإذا كانت الراية لم تسقط بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف تسقط بموت غيره .. وهناك أمر آخر في صيغة سؤالك وهو قولك"تنظيم القاعدة و طالبان"، هؤلاء يجب أن يُطلق عليهم لفظ"المجاهدين"وليس تنظيم أو غيرها من الألقاب .. فكيف نسمي الأحزاب المنافقة والكافرة على اختلافهم"التحالف الدولي"ونسمي المجاهدين على اتفاقهم"تنظيم القاعدة، وطالبان"فهذا من الإجحاف بحقهم ومن قبيل قلب الحقائق والتفريق بين المسلمين .. فهم المجاهدون في سبيل الله ..
س: طيّب. هل تعتقد أن ابن لادن كان وراء التفجيرات التي اتهمته بها أمريكا.
ج: هذا حال أهل الكتاب منذ زمن بعيد، لقد كذبوا حتى على الله فقالوا"لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى"فقال لهم الله سبحانه و تعالى"تلك أمانيهم، قل: هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين"و اليوم يرمون الإتهامات دون إبداء أية أدلة، فهذه عقلية هؤلاء المحرّفين لكتبهم المكذبين لأنبياء ربهم، ولذلك فالشعب الأمريكي لم يسأل عن البراهين و الأدلة لأنه تعوّد على الإعتقاد بغير علم أو دليل، و الذي تابع الأخبار يعلم أن أول ما طالب به المسلمون هو الدليل، لأن شعارهم"فاعلم أنه لا إله إلا الله"فالديل قبل الإعتقاد أما هؤلاء"اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله"فهم يتبعون إعلامهم وساستهم ورهبانهم اتباعًا أعمى.