س: هل تعتقد أن يصمد هؤلاء المجاهدون بأسلحتهم البالية أمام أسلحة أمريكا الحديثة؟
ج: الله أمرهم بالإستطاعة ولم يكلفهم ما لا يستطيعون"وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ"ثم وعدهم بعد ذلك بالنصر"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ" (7 محمد) فهم يتدربون ويُعدّون طاعةً لله وإرهابًا لأعدائه كما أمرهم الله سبحانه وتعالى (نحسبهم كذالك والله حسيبهم) فهذا جزء من دينهم كما هو الحال في الصلاة والزكاة. و هذه الأسلحة البالية هي التي دمّرت"السوفييت"وصيرتهم"روسًا".
سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ ما كُنْتَ جاهِلًا ويَاتيكَ بِالأَخْبارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ
س: أنا أعتقد أنهم يبيعون أنفسهم رخيصة من أجل هذا الجهاد الذي تقول عنه، يا أخي ألا ترى أن هذا من باب إلقاء النفس في التهلكة.
ج: إن كان الأمر كما تقول فقد فازوا ورب الكعبة، إن الله سبحانه وتعالى يقول"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ" (207 البقرة) فإن باعوا أنفسهم لله فنسأل الله أن يتقبل البيع.
أما بالنسبة لما ذكرت من أن هذا من باب إلقاء النفس في التهلكة فإنك تُشير إلى الآية الكريمة في سورة البقرة (207) "وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ"وكم من الناس من ألقى بنفسه إلى التهلكة بسبب عدم فهم هذه الآية ولو أنهم قرأوا الآية كاملة لعرفوا ما هي التهلكة، قال تعالى:"وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" (195 البقرة) ولعل سبب نزولها يوضح معناها أكثر"فعن أسلم أبي عمران قال: كنا بالقسطنطينية وعلى أهل مصر (عقبة بن عامر) وعلى أهل الشام رجل (يزيد بن فضالة ابن عبيد) فخرج من المدينة صف عظيم من الروم فصففنا لهم، فحمل رجل من المسلمين على الروم حتى دخل فيهم، ثم خرج إلينا فصاح الناس إليه فقالوا: سبحان اللّه ألقى بيده إلى التهلكة، فقال أبو أيوب (الأنصاري الصحابي الجليل) : يا أيها الناس إنكم لتتأولون هذه الآية على غير التأويل، وإنما نزلت فينا معشر الأنصار، إنا لما أعز اللّه دينه وكثر ناصروه قلنا فيما بيننا: لو أقبلنا على أموالنا فأصلحناها، فأنزل اللّه هذه الآية (أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي، واللفظ لأبي داود) إذًا فالتهلكة ترك الجهاد و الإنفاق في سبيل الله، لا الجهاد نفسه."
س: أعتقد بأن هؤلاء مجانين لقتالهم أمريكا، ألا يعرف هؤلاء انهم ليس لهم أمل في البقاء أحياء، وأن أمريكا سوف تمحيهم من الوجود بقنابلها النووية والعنقودية .. و ... و .... و .. ؟
ج: أولًا: الأعمار بيد الله وليست بيد البشر، قال تعالى"واللّه يحيي ويميت"أي بيده الخلق وإليه يرجع الأمر، ولا يحيا أحد ولا يموت أحد إلا بمشيئته وقَدَره، ولا يزاد في عمر أحد ولا ينقص منه شيء إلا بقضائه وقدره.