فهرس الكتاب

الصفحة 2165 من 4091

ثانيًا: هؤلاء المجاهدين أُمنيتهم في الحياة أن يموتوا في أرض المعركة، فالموت والنصر عندهم سواء، بل قد يفضل أكثرهم الموت على الحياة. ثم إن هؤلاء يقاتلون مع المجاهدين الأفغان، و الشعب الأفغاني (المسلم) ليس كبقية الشعوب، فهذا الشعب المسلم الأبيّ لم يستكن ولم يُداهن الأعداء في كل تاريخه الإسلامي المشرق، وكأن الشاعر يعنيهم بقوله:

وأَيَّامٍ لَنا غُرٍّ طِوال ٍ عَصَيْنا المَلْكَ فِيها أنْ نَدِينا

مَتَى نَنْقُلْ إلى قَوْمٍ رَحَانَا يَكُونُوا في اللِّقاءِ لها طَحِينا

نُطاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّا ونَضْرِبُ بِالسُّيوفِ إذا غُشِينا

بِسُمْرٍ مِنْ قَنا الخَطِّيِّ لَدْنٍ ذَوَابِلَ أوْ بِبِيضٍ يَخْتَلِينا

كَأَنَّ جَمَاجِمَ الأبْطَالِ فِيها وُسُوقٌ بِالأماعِزِ يَرْتَمِينا

نشقُّ بها رُءُوسَ القوم شَقًّا ونَخْتِلبُ الرِّقابَ فَتَخْتَلينا

ونَحْنُ إذا عِمادُ الحَيِّ خَرَّتْ عَنِ الأَحْفاضِ نَمْنَعُ مَنْ يِلِينا

نَجُذُّ رُءُوسَهَمْ في غَيْرِ بِرٍّ فَمَا يَدْرُونَ ماذَا يَتَّقُونا

بِشُبَّانٍ يَرَوْنَ القَتْلَ مَجْدًا وشِيبٍ في الحُرُوبِ مُجَرَّبِينا

فإِنَّ قَناتَنا يَا (بُوشُ) * أَعْيَتْ عَلَى الأعْدَاءِ قَبْلَكَ أنْ تَلِينا

ونَشْرَبُ إنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْوًا ويَشْرَبُ غَيْرُنَا كَدِرًا وطِينا

إذا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفًا أَبَيْنا أَنْ نُقِرَّ الذُّلَّ فِينا

إذا بَلَغَ الرَّضِيعُ لَنَا فِطامًا تَخِرُّ لَهُ الجَبابِرُ ساجِدِينا

* أصلها: يا عمرو

س: ماذا تقصد بأُمنيتهم في الحياة أن يموتوا!! كيف يتمنى إنسان عاقل الموت!

ج: ألم تسمع قول الله سبحانه وتعالى"وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ" (196 - 171 آل عمران) ، فهم يتطلعون لهذه الوعود من الله سبحانه و تعالى اللتي صدّقوا بها و أيقنتها قلوبه (إن شاء الله) و يتبعون سنة نبيهم صلى الله عليه و سلم الذي قال"... وَلَودِدْتُ أَنِّى أُقْتَلُ في سَبِيلِ الله، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت