فهرس الكتاب

الصفحة 2172 من 4091

تعلم انه حج مع النبي صلى الله عليه وسلم قرابة المائة ألف مسلم في حجة الوداع ارتد كثير منهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ولو أنهم بقوا على حالهم من الإسلام لكانوا من الصحابة ومن خيار هذه الأمة، ولكنهم لما ارتدوا قاتلهم الصحابة، ومن قُتل منهم على ردته فهو في النار خالدًا فيها ابدًا لا ينفعه إيمانه وصحبته للرسول صلى الله عليه وسلم بعد ردته .. وأدعوا هؤلاء القادة أن يستدركوا ما فاتهم ويرجعوا إلى الحق .. أسأل الله أن يردهم إلى الحق ردًا جميلًا ..

س: ولكن ألا يمكن أن يكون الحق معهم لجهادهم الطويل ضد الروس؟

ج: أما الموقف من جهادهم الطويل ضد الروس فقد أجبت عنه، وأما أن يكون الحق معهم لكونهم جاهدوا، فأقول: إننا لا نعرف الحق بالرجال ولكننا نبحث عن الحق في كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم فمن اتبع الكتاب والسنة كان الحق معه. وهؤلاء خالفوا الكتاب والسنة بموالاتهم الكفار وحربهم ضد أهل الإسلام وتمكين الكفار من بلاد المسلمين، قال تعالى"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (50 - 51 المائدة) فانظر كيف قال الله سبحانه وتعالى بأنه من يتولى اليهود والنصارى فإنه منهم، أي كافر مثلهم كما ذكر بعض المفسرين .. ولهذا لا يمكن أن يكون الحق معهم. وأقول: أين هم الآن!! لقد لفظتهم الدول الكافرة التي بذلوا لأجلها دينهم، فخسروا الدنيا والآخرة إلا إن رجعوا إلى الحق واستغفروا لذنبهم .."

س: وما رأيك في الحكومة الإنتقالية التي اختارها الشعب الأفغاني!

ج: هذه الحكومة لم يخترها الشعب الأفغاني وإنما اختارتها الحكومة الأمريكية وفرضتها على الشعب الأفغاني، وهي حكومة عميلة ليست لها شرعية ولا قبول عند المسلمين الأفغان .. وقد فُرضت مثل هذه الحكومة على الشعب الأفغاني المسلم من قبل (ولاكن بصبغة شيوعية) ، ولكن طبيعة هذا الشعب المسلم الأبي أنه يلفظ الخبث .. فأسأل الله سبحانه وتعالى أن لا يمكن لأذناب أمريكا في تلك البلاد المسلمة وأن ينصر أوليائه وأن يخذل أعداء هذا الدين.

س: هل من كلمة اخيرة؟

ج: أقول للمسلمين: لقد حرَّك الداعي إلى الله، وإلى دار السلام النفوسَ الأبيَّة، والهِممَ العالية، وأسمع منادي الإيمان مَن كانت له أُذُنٌ واعية، وأسمع الله مَن كان حيًا، فهزَّه السماعُ إلى منازل الأبرار، وحدا به في طريق سيره، فما حطَّت به رِحالُه إلا بدار القَرَارِ فَقَالَ عليه الصلاة والسلام:"انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ في سَبِيلِهِ لاَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت