فهرس الكتاب

الصفحة 2177 من 4091

وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"قريش والأنصار وجهينة ومزينة وأسلم وغفار، موالي الله ورسوله لا مولى لهم غيره".

وأخرج أحمد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأزواج الأنصار ولذراري الأنصار، الأنصار كرشي وعيبتي، ولو أن الناس أخذوا شعبا وأخذت الأنصار شعبا لأخذت شعب الأنصار، ولولا الهجرة كنت امرأ من الأنصار".

وجاء في البخاري: عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال: لما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم، ولم يعط الأنصار شيئا، فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم فقال:"يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وكنتم عالة فأغناكم الله بي". كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمنّ، قال:"ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم". قال: كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله أمنّ، قال:"لو شئتم قلتم: جئتنا كذا وكذا، أترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم، لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار، ولو سلك الناس واديا وشعبا لسلكت وادي الأنصار وشعبها، الأنصار شعار والناس دثار، إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض"..

إن النصرة لا تكون بالكلام المجرّد، بل الأفعال هي التي تُترجم الكلام إلى واقع يستحق فاعله مثل هذا التقدير والإحترام، فقبل غزوة بدر: حينما فلتت عير قريش وكان لا بد من المواجهة بين المسلمين والكفار، وكان الأنصار قد بايعوا النبي صلى الله عليه وسلّم على أن يمنعوه طالما بقي في المدينة، وبعد أن تكلّم أبو بكر وعمر والمقداد رضي الله عنهم، (والثلاثة من المهاجرين) ، قال النبي صلى الله عليه وسلم"أشيروا علىّ أيها الناس"وإنما يريد الأنصار، ففطن إلى ذلك قائد الأنصار وسيدهم وحامل لوائهم سعد بن معاذ. فقال: والله، ولكأنك تريدنا يا رسول الله؟

قال:"أجل".

قال: فقد آمنا بك، فصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، إنا لصُبُر في الحرب، صُدَّق في اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تَقَرَّ به عينك، فسِرْ بنا على بركة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت