فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 4091

الله أي نحن أنصارك على ما أرسلت به وموازروك على ذلك، ولهذا بعثهم دعاة إلى الناس في بلاد الشام في الإسرائيلين واليونانيين .. وهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في أيام الحج:"من رجل يؤويني حتى أبلغ رسالة ربي فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ رسالة ربي"حتى قيض الله عز وجل له الأوس والخزرج من أهل المدينة فبايعوه ووازروه، وشارطوه أن يمنعوه من الأسود والأحمر إن هو هاجر إليهم، فلما هاجر إليهم بمن معه من أصحابه، وفوا له بما عاهدوا الله عليه، ولهذا سماهم الله ورسوله"الأنصار"وصار ذلك علمًا عليهم رضي الله عنهم وأرضاهم. (انتهى) ..

لقد أكرم الله سبحانه وتعالى الأنصار أيما إكرام لنُصرتهم الدين والذب عن رسول رب العالمين، فكان ما أُعطوا من الخير أضعاف أضعاف ما بذلوا، وهذه سُنّة الله في عباده المؤمنين، وهو من فضله وجوده وكرمه وسعة رحمته التي وسعت كل شيء، فأوصى أمته في كتابه وعلى لسان نبيّة بمعرفة فضل هؤلاء الأنصار ..

أخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق، ومن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله".

وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وحسنه والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر".

وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار".

قال ابن تيمية رحمه الله"قول النبي صلى الله عليه وسلم"لا يُبْغِض الأنصارَ رجل يؤمن باللّه واليوم الآخر". وقوله"آية الإيمان حُبُّ الأنصار، وآية النفاق بُغْضُ الأنصار" (البخاري) ، فإن من عَلم ما قامت به الأنصار من نصر اللّه ورسوله من أول الأمر، وكان محبًا للّه ولرسوله، أحبهم قطعًا، فيكون حبه لهم علامة الإيمان الذي في قلبه، ومن أبغضهم لم يكن في قلبه الإيمان الذي أوجبه اللّه عليه .. (الفتاوى: ج7) "

فهل في هذا الزمان من"أنصار"!! وهل من يمشي على خطى أولئك الأنصار ينال من الأجر والثواب ما ناله أولئك الأبرار!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت