أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله على قلوبَ بعضهم ببعض، ثم قال:"لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ"إلى قوله"فَاسِقُونَ"، ثم قال: كلّا، والله لتأمُرُن بالمعروف ولتنهُونّ عن المنكر ولتأخذنّ على يدي الظالم ولتأطُرنّه على الحق أطرًا ولتَقصرنّه على الحقّ قصرًا" (أبو داود) "
بئس الحياة إذا الطاغوت عبدنا .... نجر أيامها صفرا مرائينا
إن صناعة العزة لا تتأتى لأهل الدعة الذين ألفوا الإنقياد للعبيد فتكسرت نفوسهم وترهّلت أجسادهم وقصرت هممهم، فالعزة لها شروط وأركان لابد من توافرها، ومنها ما ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه في سورة المائدة:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" (المائدة: 54)
في هذه الآية العظيمة ذكر الله سبحانه وتعالى صفات أهل العزة، فهم:
يحبون الله
أذلة على المؤمنين
أعزة على الكافرين
يجاهدون في سبيل الله
لا يخافون في الله لومة لائم
فصفات أهل العزة أنهم أهل إيمان ويقين مع شموخ ورفعة وتواضع وسكينة وجهاد وتضحية، وإذا أخل القوم بواحدة من هذه الخصال ضاعت هيبتم بقدر ما أضاعوا منها.
وكيف ينال المجد والجسم وادع .... وكيف يحاز الحمد والوفر وافر
واقرأ كلمات رسول الله التي تحكي قصة المجد الذي أضاعه المسلمون في هذا الزمان، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي،"