فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ" (إبراهيم: 6) "
ولكن الله قضى في علمه أن يمكن لبني إسرائيل من تلك الأرض المباركة التي وعدهم إياها، فأعمل فيهم سنته، واستبدل ذلك الجيل بجيل تربى على الحرية والكرامة"قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَاسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ" (المائدة: 26)
والفرق بين قوم موسى وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هو 400 سنة من الرضى بالذل والهوان مقابل آلاف السنين من الحرية والأنفة والعزة والشموخ التي ترجمها فارس الإسلام المقداد بن عمر بكلماته الخالدة"يا رسول الله، امض لما أراك الله، فنحن معك، والله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى"فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ"، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى بَرْك الغِماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه"
شعب دعائمه الجماجم والد م .... تتحطم الدنيا ولا يتحطم
يقول ابن خلدون"فمن الغالب أن يكون الإنسان في ملكة غيره ولا بد فإن كانت الملكة رفيقة وعادلة لا يعاني منها حكم ولا منع وصد كان من تحت يدها مدلين بما في أنفسهم من شجاعة أو جبن واثقين بعدم الوازع حتى صار لهم الأدلال جبلة. لا يعرفون سواها. أما إذا كانت الملكة وأحكامها بالقهر والسطوة والإخافة فتكسر حينئذ من سورة بأسهم وتذهب المنعة عنهم لما يكون من التكاسل في النفوس المضطهدة" (انتهى كلامه)
إيه يا قطعاننا لا تسألي .... كل من في شرقنا يدري عيوبه
إذرفيها لا تلومي أحدا .... أخطأ الراعي فقدستِ ذنوبه
ومن حكمة النبي صلى الله عليه وسلم أن حذرنا عليه الصلاة السلام من الإنقياد للظلم، والرضوخ له والسكوت عنه، فعن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يَلقى الرجل فيقول: يا هذا اتقي الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك، ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون"