فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 4091

والعز في صهوات المجد مركبه والمجد ينتجه الإسراء والسهر

وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي:

قال ابن حجر في الفتح"وفي الحديث إشارة إلى فضل الرمح وإلى حل الغنائم لهذه الأمة وإلى أن رزق النبي صلى الله عليه وسلم جُعل فيها لا في غيرها من المكاسب، ولهذا قال العلماء: إنها أفضل المكاسب" (انتهى كلامه) .. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"من خير معاش الناس لهم رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل اللَّه يطير على متنه، كلما سمع هيعة أو فزعة طار على متنه يبتغي القتل أو الموت مظانه .." (مسلم)

ولا تحسبن المجد زقا وقينة .... فما المجد إلا الحرب والفتكة البكر

وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي:

ويظهر، والله أعلم، أن هذا في المسلمين وغيرهم: فإذا عدل المسلمون عن سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم من الإيمان بالله والجهاد في سبيله، أذلهم الله سبحانه وتعالى، ففي الحديث"إِذَا ضَنَّ النَّاسُ بالدِّينَار والدِّرْهَم، وَتَبَايَعُوا بالعِينَةِ، واتَّبَعُوا أذْنَابَ البَقَرِ، وَترَكُوا الجِهَادَ في سَبِيلِ الله، أنْزَلَ الله بِهِمْ بَلاَءً، فلم يَرْفَعْهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينهُم" (أبو داود \ حسن)

وإذا تمسك المسلمون بدينهم واتبعوا سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم أتاههم وعد الله الذي لا يُخلف وعده"هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" (التوبة: 33) ، فالجهاد هو عز هذه الأمة وشرفها لا السلام والكلام والحمام:

ولن أصالحكم مادام لي فرس .... واشتد قبضا على الصمصام إبهامي

وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ:

وهذا التشبه لا يكون إلا بعد هزيمة نفسية وفي قلب إنسان ضعيف مغلوب .. يقول ابن خلدون في مقدمته (الفصل الثالث والعشرون) : في أن المغلوب مولع أبدًا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت