فهرس الكتاب

الصفحة 2250 من 4091

هذا الكلام لا يقوله من كان في قلبه مثقال ذرّة من علم أو تقوى، فهو كذب محض يستحي منه حتى إبليس .. لقد افترى هذا على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعد أن افترى على الله ورسوله، فقد ذكر شيخ الإسلام في أكثر من موضع حكم جهاد العدو الصائل، فقال"وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين واجب إجماعا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط (كالزاد والراحلة) بل يدفع بحسب الإمكان، وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم" (الإختيارات العلمية لابن تيمية، وهي في الفتاوى الكبرى) ، وقال"إذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب، إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة، وأنه يجب النفير اليه بلا إذن والد ولا غريم، ونصوص أحمد صريحة بهذا" [الفتاوى الكبرى (4 608) ] .. وقال أيظًا: [في مجموع الفتاوى (82 358) ] :"فأما إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين فإنه يصير دفعه واجبا على المقصودين كلهم وعلى غير المقصودين، كما قال تعالى"وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر" (الأنفال: 72) ."

وأما أنه لا مخالف له من العلماء اليوم، فهذا كذب ايظا، ولقد جمعت كلام العلماء في مسألة موالاة الأمريكان في حربهم على الإرهاب (المزعوم) ، وقد أفتى أكثر من ألف عالم افغاني بكفر من أعان الأمريكان، كما أفتى غيرهم من العلماء كثير (أكثر من خمسمائة عالم) بكفر من أعان الأمريكان في هذه الحرب، وأنقل لك كلام عالم واحد من هؤلاء: وهو المفتي الأسبق لباكستان"سماحة الشيخ العلامة المحدث نظام الدين شامزي"رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى، حيث قال رحمه الله"وإذا قدم أي حاكم لدولة إسلامية مساعدة لدولة كافرة في عدوانها على الدول الإسلامية فإن على المسلمين خلعه شرعا من الحكم واعتباره شرعا خائن للإسلام والمسلمين .."، وقال"إن حكّام البلدان الإسلامية الذين يساعدون أمريكا في هذه الحرب الصليبية ويقدمون فضيلة لها تسهيلات في أراضيها وأجوائها والمعلومات السرية فقد حُرموا من حق السلطة على المسلمين، فعلى المسلمين جميعًا أن يخلعوا هؤلاء الحكام عن السلطة بأية وسيلة ممكنة"، وقال"وأي حاكم مسلم إذا أمر بمعصية الخالق، أو أراد أن يستعمل رعيته للقضاء على الحكومة الإسلامية فلا يجوز للرعية الامتثال بهذه الأحكام غير الشرعية، بل عليهم أن يخالفوا هذه الأحكام"، وقال"وأي مسلم سواء كانت صلته بأي دولة، أو أية إدارة رسمية وغير رسمية إذا ساعد العدو في هذه الحرب الصليبية ضد الإمارة الإسلامية في أفغانستان أو مسلمي أفغانستان فقد خرج عن الإسلام"، وأنا أتحدى هذا الكذّاب أن يقول بأنه أكثر علمًا أو فهمًا لأمور الدين من العلامة نظام الدين رحمه الله .. وانظر مقالة"حكم مساندة اليهود والنصارى في ضرب العراق"، ومقالة"تذكير الأنام بما قيل في الحرب الصليبية على الإسلام"ففيهما نقولات كثيرة عن أهل العلم .. إن اتفاق مثل هذا العدد الكبير من العلماء في مسألة بعينها وفي نفس الوقت يكاد لا يُعرف له نظير في التاريخ الإسلامي، وعلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت