الإسلام قاطبة متّفقون من لدن الصحابة إلى وقتنا هذا على كفر من والى الكفار، فقوله أنه لا يوجد له مخالف: قولٌ مقلوب!!
أما كون العلماء لا يردون عليه فهذا كذب أيظًا: فالعلماء الذين صدعوا بالحق يقبعون الآن في السجون، ونظام الدين شامزي قتله القادياني برويز -صديق ولاة أمره- بأمر من الأمريكان، والعلماء الطلقاء يخافون على أنفسهم وأهليهم السجن أو القتل، فلما خلى له الجو وأزاح الحكامُ العلماءَ الربانيين عن الساحة: قال قولته الخبيثة، ومع ذلك فقد أخزاه الله وأبقى له من يسوّد وجهه: فهذا علّامة الكويت الشيخ الجليل"حامد العلي"يخالفه الرأي ويرد عليه بما يُفحم أمثاله من الكذّابين، فادعائه هذا محض كذب ..
أما الدعوة إلى إلقاء السلاح فهي دعوة إلى معصية الله ومخالفة سنة نبيّه وإجماع علماء الأمة، قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (التوبة: 38 - 39) ، وقال تعالى وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} (31: محمد) ، وقال تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (54 المائدة) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم"لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا اللَّه العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا" (متفق عليه) ، وقال"إذا ضنّ الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله، أنزل الله بهم بلاءً، فلم يرفعه حتى يُراجعوا دينهم"، وقال"ليأتين على الناس زمان؛ قلوبهم قلوب الأعاجم؛ حب الدنيا، سنتهم سنة الأعراب، ما أتاهم من رزق جعلوه في الحيوان، يرون الجهاد ضررًا، والزكاة مغرمًا" (اسناده جيد، رجاله ثقات: السلسلة الصحيحة 3357) ، وقال عليه الصلاة والسلام"ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم الله بالعذاب" (يشهد له حديث العينة وهو حديث صحيح: السلسلة الصحيحة 2663) .."
وأما الفتنة فهي: ترك الجهاد لا إتيانه: فقد روى يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران قال"غزونا من المدينة نريد القسطنطينية [وعلى أهل مصر عقبة بن عامر] وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد والروم ملصقو ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل [منا] على العدو فقال الناس: مه مه لا إله إلا الله يلقي بيديه إلى التهلكة، فقال أبو أيوب [الأنصاري: إنما تأولون هذه الآية هكذا، أن حمل رجل يقاتل يلتمس الشهادة أو يبلى من نفسه] إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا [بيننا خفيا من رسول الله صلى الله عليه وسلم] هلم نقيم في أموالنا ونصلحها فأنزل الله تعالى {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله"