فهرس الكتاب

الصفحة 2276 من 4091

تخدم إلا الكفار والمرتدين، والدعوة تكون باللسان ولمن لم يقنع به السنان، فالحكم في العراق وأفغانستان والشيشان ليس كالحكم في بقية البلدان .. والله المستعان ..

2)ليست هناك حركة بهذا الإسم، وإنما هي دعوة قام بها رجل يُدعى محمد بن عبد الوهاب التميمي النجدي دعى فيها إلى إخلاص العبادة لله وحد وإلى الجهاد في سبيل الله وإلى الرجوع إلى القرآن والسنة على فهم سلف الأمة من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين، وقد شدد على نبذ الشرك والبدع والخرافات المنتشرة في وقته، ولما اصطدمت الدعوة بكثير من المبتدعة أنكروها وكالوا لها التهم وأطلقوا عليها لقب"الوهابية"ليوحوا بتميزها عن الدين أو خروجها على الإسلام وتعاليمه، وهذه الدعوة فيها خير كثير وأبطلت من الشر الكثير، ولكن أُخذ على أصحابها الشدة على المخالفين، وهذا الشدّة سمة الحنابلة عامة (وأهل الحديث خاصة) عبر التاريخ الإسلامي، وهي شدّة في الحق، ولكن اللين مع المخالف في كثير من المواقف أولى من الشدّة ..

أما المسلم فيكفيه أن يقول أنه مسلم من أتباع محمد بن عبد الله القرشي الهاشمي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكفى بذلك شرفًا وفخرًا وتميزًا عن الناس، وأنا لا أحب هذه المسميّات والألقاب التي تؤدي إلى التناحر والتباغض وتفريق الأمة إلى شيَع وأحزاب {كلُّ حزبٍ بما لديهم فرحون} !! فكلنا يريد اتباع السلف، وكلنا إخوان، وكلنا مأمورون بتبليغ دعوة الإسلام للعالمين، أما المصطلحات التي استخدمها السلف (كالجهمية، والرافضة، والمعتزلة، والخوارج ... ) فهذه مسميات اضطرّوا إليها ليميزوا بين معتقدات هذه الفرق المخالفة للكتاب والسنة، وبين ما هو في الكتاب والسنة .. فإذا سألك سائل ما هو منهجك، فقل: منهج الرسول صلى الله عليه وسلم، وإن سألك ما مذهبك، فقل: مذهب الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد كان أئمة السلف - كالأئمة الأربعة وغيرهم - يقولون: إذا صحّ الحديث فهو مذهبي، فحسبك أن تنتسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم .. والله أعلم ..

3)الربا من كبائر الذنوب والمصر على تعاطي الربا على خطر عظيم، فالربا هي المعصية الوحيدة التي أعلن اللهُ الحرب عليها في القرآن، قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} (البقرة: 278 - 279) ، وهذا تنتفي عنه صفة الإيمان مع بقاء صفة الإسلام ما لم يستحل الربا .. وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية عن محمد بن نصر عن الإمام أحمد قوله"من أتى هذه الأربعة: الزنا، والسرقة، وشرب الخمر، والنُّهْبَة التي يرفع الناس فيها أبصارهم إليه، أو مثلهن أو فوقهن، فهو مسلم ولا أسميه مؤمنًا، ومن أتى دون الكبائر نسميه مؤمنًا ناقص الإيمان"، فإن صاحب هذا القول يقول: لما نفى عنه النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان، نفيته عنه كما نفاه عنه الرسول صلى الله عليه وسلم والرسول لم ينفه إلا عن صاحب كبيرة، وإلا فالمؤمن الذي يفعل الصغيرة هي مكفرة عنه بفعله للحسنات واجتنابه للكبائر، لكنه ناقص الإيمان عمن اجتنب الصغائر، فما أتى بالإيمان الواجب، ولكن خلطه بسيئات كفرت عنه بغيرها، ونقصت بذلك درجته عمن لم يأت بذلك. (انتهى) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت