وقد تكون أخبار اتفاق المجاهدين مع حكمتيار من هذا الباب .. فهل اتفقوا معه ونسقوا معه أم لا!! الرجل يُنكر، والأخبار تصل بأنهم يقتربون من تنسيق كامل، والأعداء في حيرة من أمرهم، وربما هذا ما يُريده المجاهدون!!
10 -أما الكيد الذي لم نسمع به في تاريخ الحروب فهو: لغز حياة القادة أو موتهم!! لقد تعدى هؤلاء العباقرة عبقرية"سن تزو"الحربية في التشويش على الأعداء والكيد لهم واستنزافهم نفسيًا وعصبيًا .. إن اختفاء قادة المجاهدين وعدم ظهورهم على الساحة يجعل العدو في حيرة من أمره، وهذه الحيرة دفعت العدو للتخبط، فاختلطت أوراقه .. فالأمر عند الأمريكان اليوم لا يتوقف على عدد الأعداء ومكانهم ونوعية أسلحتهم، بل: هل هؤلاء الأعداء أحياء أم أموات!! هل نحارب إنس أم أشباح!! ولو كان"سن تزو"هذا حيًا اليوم لما وسعه إلا أن يثني ركبتيه في مجلس هؤلاء العمالقة يتلقى منهم فنون الحرب والقتال.
أكثر الأجهزة تطورًا وتقدمًا في تاريخ البشرية، أقمار صناعية، أجهزة المخابرات العالمية الشرقية منها والغربية، الصحف والمجلات والصحفيين، الشعوب والحكام المسلمين منهم وغير المسلمين .. كوكب الأرض كله واقفٌ على أطراف أصابعه يرتقب خبر موت أو حياة قائد القاعدة الجهادية في خراسان .. ولعل"أسد الإسلام"قابع في كهف متواضع في بطن جبل يشرب الشاي الأخضر سامرًا مع إخوانه المجاهدين، أمامه خريط أفغانستان يعلّم بقلمٍ أحمر أماكن تواجد عبّاد الصّلبان كي يتخطفهم الأبطال الشجعان!!
11 -أما لغز التفجيرات الأخيرة (في اليمن والكويت وأندونيسيا) فلا يقل خطورة على الأمريكان من الناحية العسكرية والسياسية عن تورطهم في أفغانستان .. فإذا كان الذين قاموا بهذه العمليات هم من القاعدة أو على اتصال بالقاعدة فهذا يدل على ضعف، بل إنعدام السياج الأمني الأمريكي المضروب على أفغانستان وضعف جهاز مخابرات الأمريكان وهذا يؤدي إلى استخفاف العالم بالقوة الأمريكية المزعومة .. أما اذا كان الذين قاموا بهذه العمليات من غير القاعدة فالأمر أخطر بكثير على الأمريكان لأنه يجب عليهم الآن أن يحسبوا حساب ما ليس في الحسبان!! ( Expect the unexpected) وهذا سوف يكلفهم الكثير الكثير من الجهد المادي والمعنوي.