هذا بعض ما استطعنا استخلاصه من السياسة الحربية والسياسية لهؤلاء المجاهدين العمالقة المخضرمين، وربما تكون هناك أمور كثيرة في جعبة هؤلاء العباقرة لا يستخلصها من الأحداث إلا من سبر الحروب وشاب في معامعها ممن له عقل نافذ ونظر ثاقب.
إلى سيدي الصديق:
يا صاحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، أبشر:"فلم تعجز النساء أن يلدن مثل خالد".. إن خالدًا ما زال حيًا في قلوب الأمة وعقولها، وذلك المجد والتاريخ العظيم لا زال يتجدد ويتكرر عبر العصور .. هذا الإبداع الخالدي العظيم ينبغي أن يسجل للتاريخ، وينبغي للأمة أن تحتفظ بهذا الرصيد الكبير من الدهاء والمكر الحربي لتستفيد منه الأجيال القادمة ..
لقد هزمت جيوش خالد رضي الله عنه القوة (البشرية) العظمى الشرقية أولًا، ثم ثنتها بهزيمة رائعة للقوة العظمى الغربية التي جمعت جموعها للقضاء على هذا الدين وحشدت قواتها بطريقة استعراضية امتزجت بالزهوّ والكبر والإحساس بالإستعلاء والإستخفاف بأبناء الصحراء، فلقنها سيف الله درسًا في احترام الأمم والشعوب ذات العقيدة والدين.
وها هم أبناء سيف الله يعيدون الكرّة من جديد: لقد بدأوا بالقوة العظمى الشرقية - كما بدأ بها جدهم - فهزموهم بإذن الله .. وها هي القوة العظمى الغربية الحمقاء تجمع الجيوش وتحشد الحشود بطريقة استعراضية ممزوجة بالكبر والاستعلاء والاستخفاف بأبناء العقيدة متناسين ما صنعه أجداد هؤلاء بأجدادهم"وما النصر إلا من عند الله"،"والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"!!
أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينصر الإسلام والمسلمين، وأن يذل الشرك والمشركين، ويعلي كلمة الحق والدين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العلمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
كتبه
حسين بن محمود