فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 4091

هذه الكلمات البسيطة هي محاولة لإلقاء الضوء على بعض النصوص والنقول العلمية التي تبين بطلان ما يدعيه هؤلاء المُخذِّلين، والتي - أسأل الله سبحانه وتعالى - أن تعين المسلمين على فهم بعض المفاهيم الشرعية التي غابت عن أذهان الكثير منهم.

المفهوم الأول: دعوة بلا قتال!!

يقولون: إن الله بعث النبي صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، وبعثه داعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، فكيف ندعو إلى الله ويدخل الناس في الإسلام ونحن نقاتلهم ونعلن الحرب عليهم ونعلن على الملأ بغضهم!!

لقد زعم هؤلاء المثبّطون بأن هذا الزمان يختلف عن زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأن في زماننا هذا لا بد لنا من استخدام الدبلوماسية والسياسة والأساليب السلمية مع الكفار حتى يتعرفوا على محاسن الإسلام ويتيقنوا بأننا أهل سلم لا أهل حرب!!

وزعم بعض من تطفل على العلم بأن الجهاد يضر بالدعوة إلى الله وأنه يفسد المشاريع الدعوية في البلاد الغربية!! (فلا يهم هؤلاء قتل مئات الآلاف من المسلمين إذا أسلم أمريكي أو بريطاني أشقر!!)

إن هؤلاء لا يفهمون طبيعة الدعوة إلى هذا الدين .. لقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم في مكة (13) سنة لم يؤمن معه إلا قرابة المائة، ولكنه لما ذهب إلى المدينة وأذن الله له بالقتال وبدأت المعارك الطاحنة مع الكفار حج معه بعد عشر سنوات أكثر من مائة ألف مسلم!!

إن الناس لا يدخلون في دين الله أفواجًا إلا بعد النصر والفتح"إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا" (النصر: 1 - 2) فالنصر أولًا، ثم الفتح، ثم ترى الناس يدخلون في دين الله أفواجًا ..

ارتدت جزيرة العرب فأرجعها أبوبكر إلى الجادة بسيف الله"خالد".. تغطرست فارس فأطنّ رجلها"خالد"وأجهز عليها خال رسول الله صلى الله عليه وسلم (سعد بن أبي وقاص) فخضعت ذليلة ودخل الفرس في دين الله أفواجًا .. تبجّحت الروم فأنساها"خالد"وساوس الشيطان في"اليرموك"وفلق رأسها أمين هذه الأمة (أبو عبيدة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت