ويكون للتمكين للدعوة الإسلامية عن طريق التمكن من البلاد حتى يعيش الكفار تحت سلطة المسلمين"قال النبي صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله عز وجل" (متفق عليه، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما) .
وقال عليه الصلاة والسلام"بُعثت بين يدي الساعة بالسّيف، حتى يعبد الله تعالى وحده لا شريك له، و جعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل و الصغار على من خالف أمري، و من تشبه بقوم فهو منهم (الحديث صحيح رواه أحمد: صحيح الجامع 2831) "
قال في"البحر الرائق شرح كنز الدقائق"في كتاب الجهاد: وإنما فُرض (الجهاد) لإعزاز دين الله تعالى ودفع الشر عن العباد .. وقال في"بدائع الصنائع" (كتاب السير) :"ما فُرض له الجهاد وهو الدعوة إلى الإسلام، وإعلاء الدين الحق، ودفع شرِّ الكفرة وقَهرهم"..
فهذه بعض أسباب الجهاد في سبيل الله، وليس سبب الجهاد دفع العدو المعتدي عن الأرض فقط (كما يقول هؤلاء"المفكرون"!!) ولكن الجهاد يكون لتمكين الحكم الإسلامي على جميع الأرض فيكون كل الناس رعايا في الدولة المسلمة ينعمون بالعدل والحرية والرخاء بعيدًا عن الفوضى والظلم والفساد.
فإذا كان الحكم الجاهلي قائمًا في أي مكان في الأرض وجَب على المسلمين إزاحة هذا الظلم عن الناس والتمكين لشرع الله في تلك البلاد حتى يكون الدين كله لله .. ولا وجه لما يتناقله بعض المرجفون بأن على المسلمين التأقلم مع الوضع الدولي والقوانين والأعراف الدولية وموازين القوى، فالإسلام لم يأتي ليتأقلم مع الكفر، بل أتى لإزالته ومحوه من الوجود."وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه ..." (الأنفال: 39)
المفهوم الثالث: الإرهاب!!