قالوا: ليس في الإسلام إرهاب!! يقولون هذا وهم يعلمون بأن الله ذكر الإرهاب في كتابه وحث عليه .. ولا نقصد بالإرهاب ما يرمي البعض إليه من قتل الآمنين وأخذ أموال الناس وتدمير الممتلكات دون سبب، ولكن الإرهاب المحمود - بل الواجب - هو إعداد القوة الحسية والمعنوية لبث الرعب في قلوب الأعداء.
إن إرهاب العدو أمر مشروع، بل واجب، لضمان أمن الدولة المسلمة وصيانة المجتمع الإسلامي من عبث العابثين و كيد الكافرين، قال تعالى"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم"
وقد خرج علينا من"المفكرين"من يزعم بأنه ليس في الإسلام إرهاب ولا قتل أو قتال!! وليس في الإسلام قطع رؤوس ولا سفك دماء!!
فنقول لهؤلاء:
إن لم يكن الأمر بقتل الكفار حيث ثقفناهم فيه سفك للدماء فلا ندري ما يكون!!
قال تعالى"وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ..." (البقرة: 193)
إن لم يكن الأخذ والحصر والترصد من القتل والإرهاب، فلا ندري ما يكون!!
قال تعالى:"فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" (التوبة: 5) .. قال الحافظ بن كثير في تفسير الآية:"قال الضحاك بن مزاحم: أنها نسخت كل عهد بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أحد من المشركين وكل عقد ومدة"، وقال العوفي عن ابن عباس في هذه الآية"لم يبق لأحد من المشركين عهد ولا ذمة منذ نزلت براءة" (انتهى كلامه رحمه الله) .
ويقول الحافظ محمد بن احمد بن محمد جزي الكلي صاحب"تفسير التسهيل لعلوم التنزيل":"ونقد هنا ما جاء من نسخ مسألة الكفار والعفو عنهم والاعراض والصبر على أذاهم بالأمر بقتالهم ليغني ذلك عن تكراره في"