فهرس الكتاب

الصفحة 2399 من 4091

3 -إن كان قتل في وقت المعركة، فإن العلماء اختلفوا في حكمه: فالمالكية والشافعية على أن له أحكام الشهيد في الدنيا، وخالفهم الحنفية، فالمسألة خلافية ولا يضير هذا الشهيد، والظاهر أنه يأخذ أحكام الشهيد في الدنيا لوجوده في المعركة وموته فيها ..

4 -إن كانت من مسائل التترس ففيها خلاف: فإن أصيب أحد من المسلمين نتيجة الرّمي وقتل، وعلم القاتل، فلا دية ولا كفّارة عند الحنفيّة، لأنّ الجهاد فرض، والغرامات لا تقرن بالفرائض. وذهب الشّافعيّة والحنابلة إلى أنّ فيه الكفّارة قولًا واحدًا. أمّا الدّية ففيها عنهم قولان. فعند الشّافعيّة: إن علمه الرّامي مسلمًا، وكان يمكن توقّيه والرّمي إلى غيره لزمته الدّية، وإن لم يتأتّ رمي الكفّار إلاّ برمي المسلم فلا. وكذلك عند الحنابلة: تجب الدّية في رواية لأنّه قتل مؤمنًا خطأً، وفي رواية أخرى: لا دية لأنّه قتل في دار الحرب برمي مباح .. والظاهر - والله أعلم - أنه متى ما توخى المجاهدون الحذر وبذلوا وسعهم في تجنب قتل المسلمين، ودعت الضرورة إلى قتل من حولهم من الكفار أنه لا دية عليهم ولا كفارة لأنهم في جهاد مفروض عليهم، وهذه المسألة (التترس) جائزة بإتفاق الفقهاء ..

5 -الغنائم تقسم على من حضر المعركة من الجند حسب النسب المعروفة، ولا ينبغي للأمير أن يخص طائفة بكل الغنائم إلا أن يرضى باقي الجند .. وفي الحالة المذكورة: يستطيع الأمير أن يبيع الأجهزة ويعطي ثمنها الجند أو يتصرف بطريقة أخرى ينتج عنها تساوي القسمة، فهذا حق للغانمين وليس لفئة منهم خاصة، وهو حق قسمه الله في كتابه وجاء على لسان نبيه، فإن طابت أنفسهم لإخوانهم، فلا بأس إن شاء الله ..

6 -عمل هذا الرجل غير جائز، ويُنذر من قبل المجاهدين فإن لم يتوقف عن هذا عوقب بعقوبة يرتدع بها، فإن لم يرتدع فللأمير قتله لأنه ممن يعين الكفار على المسلمين ..

7 -إن قدِرنا على المرتد قبل توبته فلنا قتله، فالمرتدّ من الرّجال لا يجري فيه إلاّ: العودة إلى الإسلام أو القتل، فقتل المرتدّ على ردّته حدٌّ، وإن رأى الأمير منه صدق التوبة لقرائن ظاهرة فله أن يقبل منه .. وإذا أسلم الأسير الكافر بعد أسره وقبل قضاء الإمام فيه القتل أو المنّ أو الفداء، فإنّه لا يقتل إجماعًا، لأنّه بالإسلام قد عصم دمه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت