فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فالله قد تكفل في هذه الآية بإرهاب العدو وبث الرعب في قلبه .. وها هو النبي صلى الله عليه وسلم يفتخر بهذا الرعب الذي ميزه الله به عن سائر أنبيائه، فقال:"فضلت علي الأنبياء بخمس: بعثت إلى الناس كافة، وادخرت شفاعتي لأمتي، ونصرت بالرعب شهرا أمامي، وشهرا خلفي، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي" (صحيح: صحيح الجامع 4221)
وها هم الصحابة يدعون الله بأن يزرع الرعب في قلوب الكفار، وما ذلك إلا لأنه مقصد شرعي: فقد خرج عمر ليلة في رمضان فخرج معه عبد الرحمن بن عبد القاري فطاف بالمسجد وأهل المسجد أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: والله إني أظن لو جمعنا هؤلاء على قاراء واحد لكان أمثل، ثم عزم عمر على ذلك، وأمر أبي بن كعب أن يقوم لهم في رمضان. فخرج عمر عليهم والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر: نعم البدعة هي، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون- يريد آخر الليل- فكان الناس يقومون أوله، وكانوا يلعنون الكفرة في النصف:"اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك، ولا يؤمنون بوعدك، وخالف بين كلمتهم، وألق في قلوبهم الرعب، وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق"... الحديث" (اسناده صحيح: صحيح ابن خزيمة: 1100) ."
فانظر كيف أن الله ذكر الرعب في كتابه، ثم ذكره رسوله صلى الله عليه وسلم مباهيًا به، ثم دعى به أصحابه عليه الصلاة والسلام، ثم لا يزال هؤلاء يزعمون بأنه ليس في الإسلام إرهاب، وكلما ذكرتَ لهم النصوص قالوا: السياسة، والمنهج، والدبلوماسية، والأسلوب، والحكمة في الدعوة!!
فنقول:
أما سياستنا فهي"فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ"
ومنهجنا مع الكفار"وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ"