فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 4091

على المسلم أن يختار لنفسه الطريق: فهناك طريق سهل قصير يسير ليس فيه مشقة ولا مكاره وهو طرق الدعة والخمول والسلبية يقضي الإنسان فيه شهواته ويحقق أكثر رغباته الدنيوية وهو في بيته وبين أبناءه وأزواجه يأكل ما يشاء ويشرب ما يشاء ويلبس مما شاء وينام متى شاء .. وهناك طريق شاق صعب طويل يحتاج إلى جهود كبيرة وفيه من المخاطر والأهوال والمكاره ما ينشغل بها الإنسان عن راحته ودنياه فلا ينتظم أكله ولا يرتاح مع أهله ..

لقد"حُجبت النار بالشهوات، وحُجبت الجنة بالمكاره" (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . فطريق الدعة والخمول والسلبية هو طريق الراحة والشهوات، وأما الطريق الشاق الصعب المحفوف بالإبتلاءات والإمتحانات فهو طريق المكاره، فعلى المسلم أن يختار لنفسه طريقًا"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (التوبة: 38 - 39) .."فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ" (العنكبوت: 3)

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يلطف بنا وأن يرحمنا ويعيننا على فعل الخيرات وترك المنكرات، وأن يجعلنا من الموحدين المجاهدين المتصلّبين في دينه من الذين لا يخافون فيه لومة لائم .. والله أعلم ..

كتبه

حسين بن محمود

15 رمضان 1423 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت