فهرس الكتاب

الصفحة 2474 من 4091

لقد سعدت بلقائكم واستفدت من آرائكم وعقولكم وجميل قولكم وأخلاقكم، فهنيئا لهذا المنتدى هذه النفوس الطيبة والأقلام العذبة التي مزاجها الشهد والعسل ..

تكاملت فيكم أوصاف خصصتم بها ... فكلنا بكم مسرور ومغتبطُ

السن ضاحكة والكف مانحة ... والنفس واسعة والوجه منبسطُ

أسأل الله، كما جمعكم في منتداكم على نصرة الدين، أن يجمعكم في عليّين إخوانا على سُرر متقابلين مع الأحبة: محمد وصحبه (صلى الله عليه وسلم، ورضي عن أصحابه) ، وأن يجمعني معكم بمنه وكرمه ..

كتبتُ ولو كتبتُ بقدر شوقي ... لأفنيت القراطس والمدادا

ولكني اقتصرت على سلامٍ ... يذكّرني الأحبة والودادا

أما هذا التشريف والتكريم فلا أراه بنافعي إن لم أكن مقبولا عند الله، وقد تكاثرت الذنوب، وتعاظمت الخطوب، وكثر الكلام، وقلّت الفعال، وتزيّنا للناس، ولا يعلم ما خفي إلا الله، وقد ستَرَنا فطمعنا وما ارعوينا، ولو كنا نفنى لما حزنا، ولكننا إلى ربنا غادون، فإنا لله وإنا إليه راجعون ..

وما لي لا أنوح على خطائي ... وقد اسخطت جبار السماءِ

قرأت كتابه وعصيت سرا ... فيا حزني الطويل ويا بكائي

ولي في الناس صمتٌ وخشوعٌ ... وفي الخلوات لا أعصي هوائي

فما عذري غدًا إذ قال ربي ... إلى النيران جُرّوا ذا المرائي

فهذا كان يعصي باستتار ... ويزعم أنه من أوليائي

وأخشى أن نكون ممن يتمنى على الله الأماني، وقد: اغتر بقليل عمله، وغفل عن كثير تقصيره، وطال عليه أمد معصيته فقسى قلبه، ورق دينه وهو يحسب أنه على خير، وقد أمن مكر الله، وسوّف في الأعمال، وكثر منه القيل والقال، فكان كلامه حجة عليه، وفعاله دالة على إفلاس يديه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت